hamburger
userProfile
scrollTop

لهذا السبب أُغلق مصنع "رينو" للسيارات في الجزائر

استمرار  إغلاق مصنع "رينو" للسيارات في الجزائر
استمرار إغلاق مصنع "رينو" للسيارات في الجزائر
verticalLine
fontSize

إغلاق مصنع "رينو" للسيارات في الجزائر هو واحد من الأخبار التي حازت على اهتمام الصحافة المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث دار النقاش حول هذا المصنع وسبّب قرار السلطات بغلقه.

الصحافة الجزائرية تناولت الموضوع وكشفت كل التفاصيل عن إغلاق مصنع "رينو" للسيارات في الجزائر.

وفي الصدد كتبت صحيفة "أبسورف"، مقالًا أوردت فيه أسباب إغلاق مصنع "رينو" للسيارات في الجزائر، بالعودة إلى أصل الخلاف وتطوراته.

مصنع "رونو" للسيارات في الجزائر

وفق الصحيفة الجزائرية تستمر الجزائر في رفض منح شركة "رينو" ترخيص إعادة تشغيل مصنعها في وادي تليلات قرب وهران.

ويمكن تفسير هذا الانسداد بـ"عدم احترام شركة صناعة السيارات الفرنسية للالتزامات التي قطعتها،" بحسب تصريحات أخيرة لوزير جزائري سابق. وهذا يكشف الأسباب الحقيقية لهذا الخلاف المستمر منذ سنوات عدة.

وفي تصريح لصحيفة "الشروق" الصادرة بالعربية يوم الأحد 18 مايو 2025، أشار وزير الصناعة الأسبق فرحات آيت علي إلى "عدم إيفاء شركة" رينو" بالتزاماتها"، خصوصًا في ما يتعلق بـ"نسب الاندماج المحلي". وتسلط هذه التصريحات الضوء بشكل قاسٍ على الأسباب التي دفعت الجزائر إلى تعليق أنشطة المصنع في عام 2020.

عندما حصلت شركة "رينو" في عام 2014 على الموافقة لتأسيس نفسها في الجزائر، كانت المواصفات تتطلب معدل تكامل محلي بنسبة 30٪ بعد 5 سنوات من النشاط.

ومع ذلك، وفقًا لفرحات آيت علي، الذي شغل منصب وزير الصناعة بين يناير 2020 وفبراير 2021، فإنّ الشركة المصنعة الفرنسية لم تتجاوز أبدًا 4٪. وقال إنه "بعد أكثر من خمس سنوات من النشاط في الجزائر، لم تتجاوز نسبة اندماج "رينو" 4%". وقد ساهم هذا الرقم، الذي يبتعد كثيرًا عن الالتزامات الأولية، في قرار السلطات الجزائرية بتعليق نشاط المصنع.

"رينو" الجزائر: الاستثمارات تُعتبر "غير كافية"

ونقطة أخرى أثارها الوزير السابق تتعلق بالاستثمارات التي تقوم بها شركة "رينو". وبحسب قوله، فإنّ العلامة الفرنسية استثمرت 10 ملايين يورو فقط في مصنع وهران، في حين أنّ الأموال المتبقية، أي 160 مليون يورو، جاءت من قروض بنكية جزائرية.

ورغم هذه المساهمة المالية الضئيلة، كانت شركة "رينو" تمتلك 49% من أسهم المصنع، مقابل 51% للجزائر، مقسمة بين الشركة الوطنية للسيارات السياحية (التي حلت محلها لاحقًا شركة مدار بنسبة 34%) والصندوق الوطني للاستثمار (17%).

وأوضح فرحات آيت علي أنّ الجزائر كان يجب أن تطالب منذ البداية "بأن تقوم شركة "رينو" بتصنيع الهياكل محليًا". وقال إنّ مثل هذا الشرط كان سيتطلب من الشركة المصنعة "استثمار ما لا يقل عن 800 مليون يورو"، وبالتالي ضمان التزام أكثر جدية.

وفي فبراير 2025، قدمت شركة "رينو" طلبًا جديدًا للموافقة، لكن تم رفضه. لكن بحسب رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية، ميشيل بيساك، فإنّ هذا الرفض ليس نهائيًا. وفي تصريح لصحيفة "لوفيغارو"، أشار إلى أنّ الحكومة الجزائرية أرسلت لشركة "رينو" "رفضًا معللًا، مع تحفظات تعمل الشركة المصنعة على تجاوزها من أجل طلب ترخيص جديد".

ولذلك تعمل شركة "رينو" على تلبية الشروط الجزائرية حتى تتمكن من إعادة تشغيل الإنتاج في وهران.