صور - إسبانيا وفرنسا تلاحقان الزمن للسيطرة على حرائق واسعة

آخر تحديث:

شاركنا:
عناصر الإطفاء أمام ساعات حاسمة لاحتواء الحرائق قبل تغير الظروف الجوية (رويترز)

يواجه عناصر الإطفاء في فرنسا وإسبانيا الثلاثاء، ساعات حاسمة في جهودهم لاحتواء الحرائق الهائلة المشتعلة قبل تغيّر في الظروف الجوية يهدد بتأجيج النيران.

واجتاحت الحرائق مساحات شاسعة من الغابات في البلدين، فأتت على منازل وأملاك وتسببت بإجلاء مئات آلاف الأشخاص بعضهم قصد تلك المناطق لقضاء عطلة.


سحب رعدية نارية

وكان الحريق لا يزال مشتعلا قرب مدينة بوردو، عاصمة النبيذ في منطقة جيروند بجنوب غرب فرنسا، متسببا بتشكّل "سحب رعدية ناريّة"، وهي ظاهرة يمكن أن تولّد رياحا وتبعث برقا وأحيانا حتى زوابع قد تتسبب بمزيد من النيران، لم تشهدها فرنسا من قبل.

وفي محيط بوردو، كانت جرارات مزوّدة بشفرات لتسوية الأراضي وشاحنات بيك-آب تجرّ خزانات مياه وشاحنات لنقل الأخشاب تنضم الاثنين إلى قافلة من سيارات الإطفاء.

وقال المزارع كريستوفر بونون البالغ 25 عاما، "نريد تقديم المساعدة... أودّ أن تبقى الطبيعة كما هي".


ساعة "حاسمة تماما" 

وتتوقع الأرصاد الجوية أن تضرب موجات حر جديدة غرب أوروبا هذا الأسبوع، مع ارتفاع درجات الحرارة مجددا في فرنسا اعتبارا من الثلاثاء، وفي إسبانيا اعتبارا من الأربعاء.

وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، إنّ الساعات المقبلة ستكون "حاسمة تماما" للسيطرة على الحرائق المشتعلة غرب العاصمة مدريد.


وفي فرنسا، تتركز الجهود على الحريق القريب من بوردو.

وأعلنت أجهزة الإطفاء الثلاثاء، أنّ الحريق لم يتسع خلال الليل، إذ تمكنت من التعامل مع عدد من البؤر المشتعلة مجددا.

وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين لدى زيارته غرفة إدارة الأزمات في مركز عمليات الإطفاء والإنقاذ في بوردو، من أنّ "الأسابيع المقبلة ستكون عصيبة وعلينا أن نصمد".

واجتاحت الحرائق في محيط بوردو خلال الأيام الستة الماضية 42 ألف هكتار من الأراضي، ودمرت 240 منزلا وتسببت بإجلاء 220 ألف شخص.

وأعلن حاكم منطقة جيروند ليل الاثنين، أنّ "التعبئة لا تزال كاملة وشاملة، خصوصا عشية يوم من المتوقع أن يشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة وانخفاضا في مستويات الرطوبة"، مؤكدا أنّ الوضع "متقلّب للغاية ولا يمكن التكهن به".


"خسر كل شيء" 

وأشار ماكرون إلى "احتواء" حريق صغير في منطقة لاند المجاورة لجيروند، اجتاح 500 هكتار من الأراضي خلال 24 ساعة بحسب أجهزة الإطفاء، وتسبب بإجلاء أكثر من 30 ألف شخص، محذرا رغم ذلك من أنه "لا يزال شديد الضراوة وعلينا توخي الحذر الشديد خلال الساعات والأيام المقبلة".

وأضاف أنّ الوضع الحالي ناجم عن "ظروف التغير المناخي التي نعيشها".

وفي إسبانيا حيث تشتعل الحرائق في محيط مدريد، خلفت النيران دمارا هائلا في المناطق الأكثر تضررا، حيث شاهد صحافيو وكالة فرانس برس أشجار صنوبر متفحمة وهياكل سيارات محروقة ومنازل باتت أنقاضا.


وأتت الحرائق على 77 ألف هكتار من الأراضي في إسبانيا.

ووصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الحرائق بأنها "اقسى تعبير عن حالة الطوارئ المناخية".

وتوقعت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية موجة حر جديدة اعتبارا من الأربعاء وحتى نهاية الأسبوع، مع ارتفاع الحرارة إلى 42 درجة مئوية في شمال شرق البلاد و39 درجة في وسطها.

كما تتوقع الأرصاد الجوية الفرنسية مزيدا من الحر مصحوبا برياح جافة، مع ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة اعتبارا من الثلاثاء.

واحترق نحو 150 ألف هكتار من الأراضي في إسبانيا و115 ألف هكتار في فرنسا منذ مطلع العام.

(أ ف ب)