فيديو - على غرار العراق وأفغانستان.. هل تستعد القوات الأميركية لاجتياح بري بإيران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
رول: العمل العسكري هو بديل المفاوضات في حال استمرت إيران بتضييع الوقت (رويترز)
هايلايت
  • مسؤول أميركي: ترامب قد يلجأ للحل العسكري إن دعت الحاجة وشعر أنه أساسيا.
  • رول: واشنطن تسعى للتوصل إلى حل دبلوماسي والابتعاد عن نزاع طويل الأمد.
  • رول: لا تغيير في الموقف الأميركي على الرغم من كل ما يجري.

في ظاهر المشهد تمديد أميركي لوقف إطلاق النار مع إيران لكن في عمقه لا يبدو أن المنطقة قد خرجت من حافة الحرب، فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إبقاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، فيما تقول طهران إن التفاوض تحت الحصار هو إكراه سياسي وعسكري.

والأخطر حتى الآن هو الانتشار العسكري في المنطقة، فللمرة الأولى منذ حرب العراق عام 2003، تصل إلى الشرق الأوسط 3 حاملات طائرات أميركية ومعها سفن مرافقة ومئات الطائرات وآلاف الجنود.

هذا الحشد لا يعني بالضرورة قرارا بحرب برية ولكن هل تُبنى القدرة قبل أن تُعلن النية؟

التوغل البري داخل إيران

أي تفكير في توغل بري واسع داخل إيران يصطدم بما لم يكن قائما في العراق: مساحة أكبر وتضاريس أشد تعقيدا وعمق سكاني واسع وحرس ثوري قد ينقل المعركة إلى دول أخرى عبر وكلائه.

لذلك قد تكون الخطة الأميركية إن وُجدت أقرب إلى عملية إنزال أو اقتحام محدودة ضد منشآت وموانئ ومواقع صاروخية.

وواشنطن تدرك جيدا أن صورة الجندي الأميركي في الشرق الأوسط لم تعد تفصيلا أمنيا، بل باتت عبئا سياسيا داخليا.

وحتى الآن تبدو الحرب البرية أقل حضورا من الحرب البحرية، لكن كل الاحتمالات واردة. وعسكريا تستطيع واشنطن حشد قوة هائلة حول إيران، لكن سياسيا ما هو الهدف النهائي؟

هل هو نزع السلاح النووي أو تغيير سلوك النظام أو كسر الحرس الثوري أو دفع طهران إلى توقيع اتفاق تحت النار؟

مضيق هرمز.. نقطة النزاع

في حديث لـ"المشهد الليلة"، قال نورمان رول مدير إدارة إيران في الاستخبارات المركزية الأميركية سابقا إن أميركا وإيران تجدان في مضيق هرمز نقطة رئيسية في النزاع ووقف إطلاق النار لم يضع حدا للعدوان ولكن قام بتقليصه، وإن حاولت أميركا اللجوء إلى الإكراه لكي تنضم إيران إلى المفاوضات، وحاولت إيران استخدام الإكراه لإخراج القوة الأميركية من المنطقة، فهذا سيؤدي إلى تمديد المفاوضات ولن يوصل لنتيجة بالنسبة لواشنطن.

وعن الاجتياح البري، قال رول إن واشنطن تسعى للتوصل إلى حل دبلوماسي والابتعاد عن نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط، لكنها لن تضيع وقتها في مفاوضات لن تجدي أي نفع. وبالنسبة للوجود العسكري في المنطقة، فهو لن يكون موجودا لو لم يكن هناك نية لدى ترامب باللجوء إليه إن دعت الحاجة وشعر أنه أساسيا.

Watch on YouTube

وأضاف المسؤول أن وجود الحشد الأميركي الضخم في الشرق الأوسط يستخدم في العمليات البحرية وهو قد يستخدم أيضا في عمليات برية محدودة إلى جانب الضربات الجوية.

وشدد رول على أن واشنطن تطلب من إيران الانضمام للتفاوض إلا أن طهران لا تقدم ما هو مطلوب منها، والعمل العسكري هو بديل المفاوضات في حال استمرت إيران بتضييع الوقت.

وعن سبب وجود عدد هائل من الجنود في المنطقة، أوضح المسؤول أن ليس كل جندي موجود يشارك في العمليات العسكرية، فهناك من يعملون على متن السفن ومن هم متخصصون في القضايا التكتيكية واللوجيستية والاستخباراتية وحتى في مساعدة القوات على الاستمرار في المحاربة. وترى أميركا أن اقتصاد إيران المتدهور والضغط العسكري سيدفعانها للانضمام إلى طاولة المفاوضات. وحتى إن ظن الإيرانيون أنهم يمارسون الضغط على العالم من خلال إغلاق مضيق هرمز، فإن الأمر يبقى مرهونا بالوقت ومدى قدرة إيران على الاستمرار على هذا النحو.

واعتبر نورمان رول أن لا أرباح استراتيجية نتيجة أي تدخل بري واسع أو محدود، وأهداف واشنطن الاستراتيجية هي تدمير برنامج إيران النووي والصاروخي والحد من قدراتها الإقليمية وهذا لا يتطلب وجود عدد قوات كبير مع وجود الضربات الجوية والعمليات البحرية.

لا تغيير في الموقف

وعن الدروس التي يجب أن تأخذها الإدارة الأميركية بالاعتبار من حربي العراق وأفغانستان، رأى المسؤول أن قضية مضيق هرمز في هذا الصراع هي الأكثر تأثير على النطاقين الإقليمي والعالمي، ويجب على أميركا اتخاذ إجراءات من دون أن يؤدي ذلك إلى توسيع العملية.

وتابع: على إدارة ترامب أن تركز عملياتها العسكرية من دون أن يؤدي ذلك إلى نزاع واسع مثل ما جرى في العراق، وهنا التحدي في أن تتفادى أميركا الدخول في حرب تدوم 20 عاما.

وردا على سؤال حول تغير مسار الوضع في حال استهداف الجنود الأميركيين في المنطقة، أوضح المسؤول أن القوات الأميركية تعرضت لهجمات وكذلك المصالح الأميركية في دول المنطقة، إلا أن المشهد لم يتغير وموقف أميركا وحلفاؤها ظل كما كان.

(المشهد)