تقرير يكشف.. أذرع إيران تهدد أمن أوروبا وأميركا

آخر تحديث:

شاركنا:
مخاوف بشأن اتساع نفوذ الشبكات المرتبطة بطهران داخل الولايات المتحدة وأوروبا

كشف اعتقال السلطات الأميركية للعراقي محمد باقر السعدي، أحد أبرز قيادات الميليشيات الموالية لإيران، عن مخاوف متزايدة بشأن اتساع نفوذ الشبكات المرتبطة بطهران داخل الولايات المتحدة وأوروبا.

ووفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم" فإن السعدي لم يكن مجرد عنصر داخل الميليشيات العراقية، بل يُعد من أبرز قادة "كتائب حزب الله" العراقية، إحدى أهم الأذرع المرتبطة بإيران في العراق.

صلات بقاسم سليماني

وأشار التقرير إلى أن السعدي عمل سابقا ضمن شبكة مرتبطة بقائد "فيلق القدس" الإيراني السابق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، اللذين قتلا بضربة أميركية مطلع عام 2020.

لكن القضية، وفق الصحيفة، لم تعد مرتبطة بالشرق الأوسط فقط، بل باتت تتعلق بشبكة عابرة للحدود يشتبه في نشاطها داخل الولايات المتحدة وكندا وعدد من الدول الأوروبية.

هجمات في أوروبا

وتضمنت لائحة الاتهام المقدمة أمام محكمة اتحادية في نيويورك 6 تهم جنائية، تتهم السعدي بالتورط المباشر في نحو 20 هجوماً ومحاولة هجوم استهدفت مصالح ومواقع في دول غربية.

وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، فإن السعدي، الذي أُوقف في تركيا قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة، متهم بالتخطيط لـ18 هجوما في أنحاء أوروبا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وأشارت التحقيقات إلى ظهور السعدي في تسجيلات مصورة خلال أوائل أبريل، وهو يوجه عميلا أميركيا متخفيا لتنفيذ هجمات ضد كنيس يهودي في نيويورك ومؤسسات يهودية أخرى في لوس أنجلوس وأريزونا.

وبحسب التحقيقات الأميركية، كشفت القضية عن ارتباط مباشر بين السعدي وتنظيم سري موال لإيران يُعرف باسم "حركة أصحاب اليمين"، والذي يُعتقد أن طهران أنشأته كذراع عملياتية جديدة ردا على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفتها خلال السنوات الماضية.

هجمات في دول أوروبية

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الشبكة تقف وراء سلسلة عمليات في أوروبا، بينها استهداف بنك أميركي في أمستردام منتصف مارس، وإحراق كنيس يهودي في مقدونيا الشمالية خلال أبريل، إضافة إلى حادثة طعن استهدفت يهوديين في لندن أواخر الشهر ذاته.

كما تتهم التحقيقات الشبكة بالضلوع في تفجيرات وعمليات حرق متعمد طالت مواقع يهودية في بلجيكا وهولندا.

ويرى التقرير أن القضية أعادت تسليط الضوء على المخاوف الأوروبية المتزايدة من نشاط الشبكات المرتبطة بإيران داخل القارة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد صنف الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية خلال الأشهر الماضية، بينما لا تزال بريطانيا تتجنب حتى الآن تصنيفه بالكامل كمنظمة إرهابية.

وفي أواخر مارس، استدعت الخارجية البريطانية السفير الإيراني على خلفية اتهامات تتعلق بالتجسس على مراكز ومؤسسات يهودية داخل المملكة المتحدة.

وفي المقابل، دعا أعضاء في الكونغرس الأميركي الحكومة البريطانية إلى تبني موقف أكثر تشددا تجاه طهران.

كما تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن تعرض لهجوم أواخر أبريل، بطرح مشروع قانون لحظر التنظيم، مؤكدا أن الهدف هو "ضمان شعور المجتمع اليهودي بالأمان".

الصواريخ الإيرانية

ويرى التقرير أن اعتقال السعدي يعزز المخاوف الغربية المتزايدة من التهديدات الإيرانية، خصوصاً مع استمرار طهران في تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية.

وبحسب تقديرات أمنية، فإن تجربة إطلاق صاروخي مرتبطة بإيران قرب قاعدة دييغو غارسيا البريطانية الأميركية أواخر مارس أظهرت قدرة تشغيلية تصل إلى نحو 3800 كيلومتر، ما يضع عددا من العواصم الأوروبية، بينها لندن وباريس وروما، ضمن نطاق التهديد المباشر. 

(ترجمات)