حذّر مقرّرون أمميّون الأربعاء، من أن خطرا جسيما يتهدّد حياة زوجين بريطانيين مسجونين في إيران ومضربين عن الطعام، واعتبروا أن احتجازهما قد يرقى إلى "اتّخاذ رهائن".
اعتُقل كريغ فورمان وزوجته ليندسي بينما كانا يقومان بجولة حول العالم على متن درّاجة نارية مطلع العام 2025.
وحُكم عليهما في فبراير بالسجن 10 سنوات لإدانتهما بالتجسّس، وهو ما ينفيانه.
وجاء في بيان لمقرّري الأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب وبأوضاع حقوق الإنسان في إيران، أن الزوجين "ينبغي ألا يكونا في السجن".
وتابع البيان "يبدو أنهما محتُجزان تعسّفا، وتمت ملاحقتهما قضائيا على أسس مثيرة للريبة الشديدة، وحُكم عليهما بعد إجراءات خلت من أبسط ضمانات المحاكمة العادلة".
وتفيد تقارير بأن كريغ مضرب عن الطعام منذ أكثر من 30 يوما، أما ليندسي فمنذ أكثر من 20 يوما.
وحذّر الخبراء المستقلّون، المكلّفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون باسم الأمم المتحدة، من أن "خطرا جسيما" يتهدّد حياة كريغ وليندسي.
وقال الخبراء "بعد 30 يوما من دون طعام، نحن أمام حالة طبية طارئة".
وطالبوا إيران بأن تسمح بحصولهما فورا على الرعاية الطبية وبتواصلهما مع أسرتهما وممثليهما القنصليين.
وقال الخبراء في رسالة إلى السلطات الإيرانية هذا الأسبوع، إن احتجاز كريغ وليندسي يبدو جزءا من نمط أوسع نطاقا يتمثّل في احتجاز إيران لأجانب بهدف استخدامهم وسيلة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية.
وحذّروا من أن "الاحتجاز التعسّفي لمواطنين أجانب بناء على اتهامات ملفّقة، بغرض تحقيق مكاسب سياسية أو غيرها على حساب بلدهم، يعدّ اتّخاذ رهائن بموجب القانون الدولي".
واعتبروا أن الإجراءات المتّخذة بحق الزوجين شابتها مخالفات جسيمة، بما في ذلك ادعاءات بتعذيب وسوء معاملة أثناء الاستجواب.
وقال الخبراء "هذه ليست عيوبا إجرائية بسيطة".
وشدّدوا على أن هذه المسائل "تمسّ قانونية التوقيف، ومصداقية الادعاء، وصحة الأحكام". ودعوا إلى "إعادة فتح القضية، وإبطال الإدانة، والإفراج عن الزوجين فورمان".
كما أشار الخبراء إلى ورود تقارير بشأن ظروف احتجاز قاسية، وفترات انفصال مطوّلة، وحرمان من التواصل مع الأسرة، وحرمان من المساعدة القنصلية.
وأعربوا عن قلقهم إزاء الصحة الجسدية والذهنية للزوجين.
ولخّص المقرّرون القضية بالقول "إن شخصين دخلا إيران بشكل قانوني بصفتهما سائحين، يواجهان حاليا الحبس 10 سنوات في ظروف تثير مخاوف جدية من احتجاز تعسفي وسياسة اتّخاذ الرهائن".
(أ ف ب)