تستضيف مصر غدًا الاثنين في مدينة شرم الشيخ، قمة دولية تحت عنوان "قمة شرم الشيخ للسلام" برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب، وبمشاركة قادة أكثر من 20 دولة، بهدف إنهاء الحرب في قطاع غزة وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وتأتي القمة في إطار المساعي المصرية المتواصلة لإحياء مسار السلام، واحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة وتهيئة مناخ إقليمي أكثر استقرارًا.
ووفق بيان للرئاسة المصرية، فإنّ الدعوة إلى القمة تهدف إلى جمع الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية على طاولة واحدة لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإعادة إطلاق المفاوضات السياسية.
مشاركة دولية واسعة
من المقرر أن يشارك في القمة عدد من قادة الدول الأوروبية والعربية إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية معنية بالسلام والإغاثة الإنسانية.
وتشمل قائمة الحضور بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، كندا، اليابان، السعودية، قطر، تركيا، الإمارات، الكويت، البحرين، إيران، باكستان، الهند وغيرها.
وأكد ترامب أنه سيزور مصر لحضور مراسم توقيع الاتفاق النهائي بشأن غزة، مشددًا على أنّ الاتفاق يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار ويضع الأساس لجهود إعادة الإعمار.
وأوضح أنّ واشنطن تعمل مع مختلف الأطراف لضمان صمود وقف إطلاق النار وتحويله إلى سلام دائم.
وفي السياق ذاته، أعلنت الرئاسة الفرنسية، أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون سيشارك في القمة لدعم تنفيذ خطة السلام، مؤكدة التزام باريس بحل الدولتين وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مشاركته في القمة، فيما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حضوره، على أن يعود إلى نيويورك الأربعاء المقبل.
اتفاق شرم الشيخ
تأتي القمة بعد جهود مصرية مكثفة أفضت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس"، استنادًا إلى مبادرة أميركية تضمنت وقف العمليات العسكرية، وإطلاق سراح الأسرى وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ، ما يمهد الطريق لبدء تنفيذه ضمن المرحلة الأولى من مبادرة ترامب.
وقد دخل الاتفاق حيز التنفيذ الجمعة الماضية، حيث بدأ آلاف الفلسطينيين النازحين بالعودة إلى شمال القطاع عبر طريقي الرشيد وصلاح الدين، بالتزامن مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق.
وتحظى القمة باهتمام واسع من المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية، التي ترى فيها فرصة لإعادة إحياء الجهود الدبلوماسية بعد أعوام من الجمود، وسط توقعات بأن تشكل مداولاتها نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التفاهم الإقليمي والتعاون الدولي، بما يخدم أمن واستقرار الشرق الأوسط.
(وكالات)