ما قصة ملكة جمال قليبية التي أثارت جدلاً واسعاً في تونس؟
خلال الأيام الأخيرة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس بصور من مسابقة ملكة جمال قليبية، وهي مسابقة سنوية تُنظَّم على شواطئ مدينة قليبية الساحلية.
وأثارت الصور المتداولة من المسابقة جدلاً واسعاً في تونس، بعدما تباينت الآراء بشأن طبيعتها وطريقة تنظيمها.
وانتشرت صور لفتيات يرتدين ملابس البحر وهن يمشين على سجادة حمراء فُرشت على رمال الشاطئ، فيما كانت لجنة تحكيم تقيّم عرض كل واحدة منهن.
وتتمثل المسابقة في اختيار ملكة جمال الشاطئ، وتُنظَّم سنوياً في مدينة قليبية على هامش بطولة للكرة الطائرة الشاطئية، وذلك منذ أكثر من 30 عاماً.
غير أن انتشار صور ومقاطع فيديو من العرض، والتي أظهرت متسابقات قيل إن عدداً منهن قاصرات وهن يرتدين ملابس البحر، فجّر نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وانتقد ناشطون المسابقة، معتبرين أنها تتعارض مع القيم والأخلاق المجتمعية، وتسيء إلى الفتيات القاصرات. وذهب بعضهم إلى اعتبار تنظيم مثل هذه المسابقات شكلاً من أشكال استغلال القاصرات، مطالبين وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بالتدخل والتحقيق في ملابسات الفعالية ومحاسبة المسؤولين عنها، إن ثبتت المخالفات.
في المقابل، دافع جانب من المعلقين عن المسابقة، معتبرين أنها تقليد قديم تنظمه المدينة منذ سنوات طويلة على هامش بطولة الكرة الطائرة الشاطئية.
ورأى أصحاب هذا الرأي أن الانتقادات الموجهة إلى التظاهرة تهدف إلى إثارة الجدل والإساءة إلى منطقة بأكملها، من دون الإلمام بطبيعة الحياة فيها وطريقة تعايش سكانها.
وأشار المدافعون عن المسابقة إلى أن مدينة قليبية مدينة ساحلية تتميز بتنوعها وقدرة سكانها على التعايش رغم اختلاف أنماط تفكيرهم وطرق عيشهم، وهو ما منحها، بحسب رأيهم، طابعاً خاصاً يميزها عن غيرها من المدن التونسية.
(المشهد)
