توفي أمس الاثنين وكيل المرجعية الدينية في الأحساء والدمام، بعد مسيرة علمية ودعوية واجتماعية حافلة امتدت لعقود، الأمر الذي دعا مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن إجابة عن سؤال من هو السيد علي الناصر السلمان؟
من هو السيد علي الناصر السلمان؟
إذا كنت تبحث عن إجابة لهذا السؤال، فأنت أمام شخصية دينية وإنسانية تركت بصمتها الواضحة في الأحساء والدمام.
وبمزيد من البحث، نجد أنّ السيد علي الناصر السلمان هو عالم وداعية عاش للعلم والدعوة، وتوفي يوم الاثنين بعد سنوات طويلة من العطاء والتأثير في مجتمعه.
وولد السيد علي الناصر السلمان في الأحساء عام 1937 وسط أسرة عُرفت بالعلم.
ومنذ صغره، تلقى تعليمه على أيدي كبار علماء الأحساء، ثم انتقل إلى النجف ليواصل دراسته الحوزوية، حيث تعمق في العلوم الدينية، وشارك في حلقات كبار المراجع، ما أسهم في بناء شخصيته العلمية الواسعة الأفق.
ومن الناحية الأكاديمية، لم يكتفِ السيد علي الناصر السلمان بالدراسة الحوزوية، بل جمعها مع الدراسة الجامعية، فالتحق بكلية الفقه في النجف عام 1957 ونال درجة البكالوريوس في الفلسفة، وامتاز بقدرته على المزج بين الفكر الفلسفي والروح الدينية ليكوّن هوية علمية متفردة.
عاد السيد علي الناصر السلمان إلى السعودية في عام 1969، واستقر في الدمام وبدأ مرحلة جديدة من خدمة المجتمع.
أسس مع الحاج عبدالله المطرود أحد المساجد المهمة وحوّله إلى منبر للوعظ والإرشاد، كما درّس أجيالًا من طلبة العلم في الأحساء، وعمل على تطوير الحوزة العلمية وجعلها أكثر ارتباطًا بقضايا المجتمع، حتى أصبح كثير من طلابه علماء يحملون فكره المعتدل ونهجه المتزن.
ولم تقتصر جهوده على التعليم والدعوة، بل كان له دور بارز في مشاريع الخير، حيث ساهم في تأسيس مركز للكشف المبكّر عن السرطان ومركز صحي متكامل في القطيف.
(المشهد)