إيران تكثف عمليات الاعتقال والإعدام بحق المعارضين خلال الحرب

آخر تحديث:

شاركنا:
منظمات حقوقية دقت ناقوس الخطر بشأن الإعدامات في إيران (رويترز)
هايلايت
  • إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح الموساد.
  • تكثيف الاعتقالات والإعدامات خلال فترة وقف إطلاق النار.
  • منظمات حقوقية تطالب بربط أي اتفاق بالإفراج عن السجناء.

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

تكثيف عمليات الإعدام

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي.

وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.

إلى ذلك، كثّفت إيران حملة القمع خلال فترة وقف إطلاق النار مع إسرائيل والولايات المتحدة، مع تنفيذ اعتقالات جماعية وإعدامات، وفق ناشطين دعوا واشنطن إلى وضع ملف حقوق الإنسان في صلب أي محادثات مع طهران.

وقال محمود أميري مقدّم، مدير منظمة "إيران هيومن رايتس" التي تتخذ من النروج مقرا، إن "الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين الذين أُوقفوا قبل اندلاع الحرب أو بعدها، يجب أن يكون شرطا أساسيا لأي اتفاق مع إيران".

وكان من المقرر استئناف المفاوضات في باكستان، غير أن أيا من الطرفين لم يعلن مساء الثلاثاء رسميا إرسال وفد.

ولم ينعكس وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 8 أبريل لمدة أسبوعين ومدّده الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى إشعار آخر، تهدئة في الداخل الإيراني، إذ أحصت المنظمة ما لا يقل عن 3,646 حالة توقيف منذ بدء الحرب، بينها 767 على الأقل خلال فترة الهدنة.

وتشمل الاتهامات الموجهة للموقوفين التجسس، ونقل صور أو إحداثيات مواقع حساسة إلى وسائل إعلام خارجية، أو حيازة أجهزة إنترنت "ستارلينك" المحظورة في إيران، بحسب المصدر نفسه.

كما يظل الوصول إلى الإنترنت مقيّدا إلى حد كبير، إذ أحصت منظمة "نتبلوكس" لمراقبة أمن الإنترنت 53 يوما من الانقطاع شبه التام، في سابقة على مستوى دولة بأكملها.

لا "تساهل"

ونفّذت السلطات الثلاثاء عملية إعدام رجل ثامن على صلة باحتجاجات يناير 2026، التي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص، وفق منظمات حقوقية.

وكان أمير علي ميرجعفري متهما بإضرام النار في المسجد الكبير في حي قلهك في طهران وبالعمل مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وفق موقع وكالة "ميزان" التابع للسلطة القضائية.

ومنذ منتصف مارس، أُعدم أيضا 8 رجال من أعضاء منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة المحظورة في إيران.

وحذّرت منظمة "إيران هيومن رايتس" من احتمال تصاعد وتيرة الإعدامات، مشيرة إلى أن "مئات المتظاهرين يواجهون ملاحقات قد تفضي إلى أحكام بالإعدام، وقد صدر حكم بالإعدام بحق ما لا يقل عن 30 منهم".

وحذّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، الذي أمر بمحاكمات سريعة للموقوفين خلال الاحتجاجات، من أن المدانين بـ"التعاون مع معتد" سيُعاملون "من دون تساهل".

"من دون تردّد"

وتطرّق ترامب الثلاثاء إلى مصير 8 نساء قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وأفادت منظمتا "إيران هيومن رايتس" و"معا ضد عقوبة الإعدام" الأسبوع الماضي، بأن إيران أعدمت في العام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأةوهو أعلى عدد منذ أكثر من 20 عاما.

وتضم قائمة الموقوفين أكثر من 100 ناشط من المجتمع المدني، بينهم المحامية البارزة والحائزة جائزة سخاروف لحرية الفكر من البرلمان الأوروبي نسرين ستوده، التي أُوقفت في 2 أبريل.

وأفادت ابنتها مهرَوه خندان عبر "إنستغرام" السبت أن والدتها تمكنت من الاتصال بعائلتها للمرة الأولى منذ توقيفها، مشيرة إلى أنها محتجزة لدى وزارة الاستخبارات.

(وكالات)