3 جبهات تهدد العالم.. هل تقترب الحرب العالمية الثالثة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
بيري أكد أن الخطر الحقيقي ليس حربا واحدة بل أزمات تشتعل معا (رويترز)

تتزايد بؤر التوتر بين القوى الكبرى في مشهد يثير مخاوف من خروج أزمات متزامنة عن السيطرة، في ظل امتداد الأزمات من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط وصولًا إلى تايوان.

وبحسب مجلة "نيوزويك" فإن الخطر لا يكمن بالضرورة في اندلاع حرب واحدة، بل في تزامن عدة صراعات وأزمات قد تدفع القوى الكبرى إلى مواجهة دولية واسعة.

يعيش العالم مرحلة خطرة تتقاطع فيها حروب وصراعات متعددة، قد لا تبدو مترابطة في ظاهرها، لكنها تحمل احتمالات تصعيد واسعة، خصوصًا مع تزايد الاحتكاك بين القوى الكبرى.

ويشير التقرير إلى أن الحروب الكبرى لا تبدأ دائمًا بقرار واضح من قوة عظمى، بل قد تنشأ نتيجة سلسلة من الأزمات المتراكمة وسوء التقدير والتحالفات المتشابكة، إلى جانب حوادث صغيرة قد تخرج عن السيطرة.

وبحسب المجلة، يحمل المشهد الحالي بعض السمات التي سبقت اندلاع حروب كبرى في القرن العشرين.

أوكرانيا.. مصدر القلق الأكبر في أوروبا

ويضع التقرير الحرب الروسية الأوكرانية في مقدمة مصادر القلق، باعتبارها أكبر مواجهة عسكرية تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

فاستمرار القتال بين موسكو وكييف، وتزايد الدعم الغربي لأوكرانيا، واحتكاك روسيا المتكرر بحلف شمال الأطلسي "الناتو"، كلها عوامل ترفع مخاطر حدوث مواجهة مباشرة بين روسيا ودول أوروبية.

وتشير المجلة إلى أن الحديث عن احتمال نشوب مواجهة بين روسيا وأوروبا لم يعد مجرد سيناريو بعيد، في وقت تعمل فيه دول أوروبية على تعزيز قدراتها الدفاعية، بينما تكثف موسكو خطابها العسكري وتعتبر توسع الناتو تهديدًا مباشرًا لأمنها.

ومع استمرار الحرب في أوكرانيا، يبقى خطر سوء الحسابات قائمًا، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود بين روسيا ودول الحلف.

وفي الشرق الأوسط بحسب التقرير فإن الصراعات المتعددة تضيف طبقة أخرى من عدم الاستقرار.

فالتوترات بين إسرائيل وإيران، إلى جانب الأوضاع في غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن، خلقت شبكة معقدة من المواجهات غير المباشرة بين قوى إقليمية ودولية.

وأي تصعيد كبير بين القوى الرئيسية في المنطقة قد يجر أطرافًا أخرى إلى دائرة الصراع، بما يزيد من صعوبة احتواء الأزمة.

وتتوقف المجلة كذلك عند المنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين، خصوصًا حول تايوان وبحر جنوب الصين والتكنولوجيا المتقدمة.

ويحذر التقرير من أن أخطر السيناريوهات قد يتمثل في تزامن أزمة في أوروبا مع أزمة في آسيا، بحيث تجد القوى الكبرى نفسها مضطرة إلى التعامل مع أكثر من جبهة في الوقت نفسه.

ويشير إلى أن العالم لم يشهد منذ عقود هذا العدد من نقاط الاحتكاك بين القوى الكبرى، إذ لا تقتصر المنافسة على الحروب التقليدية، بل تمتد إلى الفضاء الإلكتروني وحروب المعلومات والموارد والطاقة وسلاسل الإمداد. وبهذا فأن اندلاع حرب عالمية ثالثة ليس أمرًا حتميًا، لكنها تحذر من الاعتقاد بأن القوى الكبرى ستكون دائمًا قادرة على احتواء الأزمات.


(المشهد)