حضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء مراسم استقبال جثامين 4 من أفراد الجيش بعد إعادتهم إلى الولايات المتحدة في نعوش مغطاة بالعلم بعدما قتلوا في هجمات إيرانية بالشرق الأوسط.
وتأتي هذه المراسم، المعروفة باسم "النقل الكريم" للجثامين، في ظل تزايد الإحباط من حرب ترامب على إيران.
تكلفة كبيرة
وكبدت الحرب دافعي الضرائب الأميركيين 37.5 مليار دولار على الأقل حتى الآن، وأسفرت عن مقتل 18 جنديًا وإصابة أكثر من 450 من القوات الأميركية، بالإضافة إلى مقتل آلاف الإيرانيين.
وأثار مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تساؤلات عن الحرب التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط على مستوى العالم ولا تزال مستمرة دون أيّ مؤشرات على نهايتها.
وطرح ترامب أهدافًا متباينة للحرب منذ بدايتها في فبراير.
وسافر الرئيس الأميركي إلى قاعدة دوفر الجوية في ولاية ديلاوير لحضور المراسم.
وقال ترامب قبل مغادرته لحضور المراسم: "سنكرمهم. إنها واحدة من أصعب المهام بالنسبة لي، لكنه أمر لا بدّ منه". ولدى سؤاله عما سيقوله لأسر القتلى، قال ترامب: "كل ما سأقوله هو، نحبكم. نحب ابنكم".
وعادة ما يحضر رؤساء الولايات المتحدة ونوابهم وكبار الشخصيات مراسم نقل الجثامين الرسمية في دوفر، مقر أكبر مشرحة عسكرية أميركية، خلال أوقات الحروب أو الصراعات التي تؤدي إلى مقتل جنود أميركيين.
وقتل 3 جنود أميركيين، هم رجل وامرأتان، عندما استهدفت إيران ثكنات مبيت في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن بصاروخ يوم الجمعة.
أما الرابع، فقتل في واقعة منفصلة حدثت يوم الأحد في أربيل بالعراق في أثناء عملية تفجير محكم لطائرة مسيرة هجومية.
إصابات الجيش الأميركي
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يوم الاثنين إن 100 من أفراد الجيش أصيبوا منذ 7 يوليو، وإن 96% منهم عادوا إلى الخدمة.
وأشار استطلاع رأي أجرته (رويترز/إبسوس) هذا الشهر إلى أن 4 من كل 5 أميركيين يتوقعون أن يطول أمد الحرب.
ويؤيد نحو 37% فقط من المشاركين في الاستطلاع الضربات العسكرية الأميركية على إيران.
وظل معدل شعبية ترامب يحوم بالقرب من أدنى مستوى في مسيرته السياسية منذ بدء الصراع.
وقال خبراء إستراتيجيون من الجمهوريين إن ارتفاع تكاليف المعيشة بدّد الفوائد السياسية لتخفيضاته الضريبية.
وتشكل أسعار الغاز المرتفعة ومخاوف تكلفة المعيشة خطرًا سياسيًا على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى في نوفمبر ويتعرض فيها الحزب إلى خطر خسارة الأغلبية في مجلس النواب وربما سيطرته على مجلس الشيوخ.
(رويترز)
