نتائج الانتخابات الأميركية تضغط على ترامب لإنهاء حرب إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
الضغوط تزداد على ترامب مع حساسية الرأي العام تجاه الحروب الطويلة (أ ف ب)
هايلايت
  • نتائج الانتخابات الأميركية تفتح النقاش بشأن مستقبل حرب إيران.
  • دعوات لإنهاء العمليات وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
  • تحدي ترامب يكمن في تحديد أهداف وجدول زمني لإنهاء الحرب.
أعادت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فتح النقاش بشأن مستقبل حرب إيران بحسب تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست"، في ظل تزايد الدعوات السياسية لإنهاء العمليات العسكرية، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

وتواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب تحديا متصاعدا، يتمثل في تحديد أهداف قابلة للتحقيق وجدول زمني لإنهاء الحرب، خصوصا مع اتساع نطاقها وتعدد مساراتها، من البرنامج النووي إلى المواجهة البحرية والتهديدات الإقليمية.

الخروج من الحرب

وتشير مواقف عدد من المسؤولين المنتخبين والمعلقين السياسيين بحسب التقرير، إلى تشكل توافق متزايد على ضرورة خفض التصعيد وإنهاء الحرب، غير أن تجارب الولايات المتحدة السابقة تظهر أن الخروج من الحروب، غالبا ما يكون أكثر تعقيدا من قرار الدخول فيها، كما حدث في فيتنام وأفغانستان والعراق.

وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة ما يعرف بـ"مبدأ بأول"، الذي يستند إلى ضرورة تحديد أهداف واضحة وقابلة للتحقيق قبل خوض أي حرب خارجية.

واكتسب هذا المبدأ أهمية خلال حرب الخليج عام 1991، عندما تدخلت الولايات المتحدة للدفاع عن الكويت بعد غزو العراق بقيادة صدام حسين، قبل أن تتراجع أهميته خلال الحروب التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر 2001.

واستفادت واشنطن لاحقا من دروس تدخلها في العراق لمواجهة تنظيم "داعش" عام 2014، عبر الاعتماد على شركاء محليين لتقاسم أعباء القتال، لكن انتهاء الدور الأميركي في العراق في 30 سبتمبر 2026 أظهر مجددا صعوبة إنهاء التدخلات العسكرية، حتى عندما تكون مهامها محددة.

اتساع الأهداف

وتختلف المواجهة الحالية مع إيران عن الضربات الأميركية والإسرائيلية في يونيو 2025، التي ركزت على البرنامج النووي بحسب التقرير، فالحرب التي بدأت في فبراير 2026، اتخذت أبعادا متعددة، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن إسقاط النظام الإيراني يمثل هدفا للعمليات الإسرائيلية، بينما حصرت إدارة ترامب هدفها المعلن، في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وأدت الهجمات الإيرانية على حركة الملاحة إلى توسيع المواجهة نحو المجال البحري، ما جعل العمليات العسكرية تشمل جبهات وأهدافا إضافية، ويعرف هذا التوسع في الأهداف العسكرية بمفهوم "زحف المهام"، عندما تتجاوز العملية نطاقها الأصلي إلى أهداف جديدة من دون تحديد واضح لنهايتها.

وتزداد الضغوط على واشنطن مع حساسية الرأي العام الأميركي تجاه الحروب الطويلة، وهي مسألة تتجاوز الانقسامات الحزبية، بعدما سعت إدارات ديمقراطية وجمهورية متعاقبة إلى تقليص الوجود العسكري الأميركي في الخارج.

حصيلة الضربات النووية

وتطرح نتائج الانتخابات تساؤلات إضافية بشأن قدرة ترامب على مواصلة الحرب، خصوصا مع تحميل جمهوريين حرب إيران، مسؤولية تراجع نتائج حزبهم في انتخابات التجديد النصفي.

كما لا تزال طبيعة المرحلة العسكرية المقبلة غير واضحة، رغم الحديث خلال يوليو وأكتوبر 2026 عن حملة قصف أكثر كثافة، ولم تقدم هذه التصريحات تفسيرا لما يمكن أن تحققه العمليات الجديدة، ولم تحققه الضربات السابقة.

وتبرز أيضا تساؤلات حسب التقرير، بشأن عدم تدمير البرنامج النووي الإيراني بصورة حاسمة، رغم أن منع امتلاك طهران السلاح النووي حددته واشنطن، سببا رئيسيا للحرب.

ومع استمرار المواجهة وتراجع هامش الخيارات المتاحة، بات تحديد سقف زمني للحرب، وأهداف نهائية لها من أبرز التحديات المطروحة أمام واشنطن وتل أبيب. 

(ترجمات)