أظهر تدقيق حكومي أميركي أن الخدمة السرية الأميركية لم تكن تعتبر المسيرات المدنية تهديدا مباشرا لكبار المسؤولين، وذلك حتى محاولة اغتيال المرشح الرئاسي آنذاك دونالد ترامب عام 2024، التي استُخدمت خلالها مسيرة في التحضير للعملية.
محاولة اغتيال ترامب
وبحسب التدقيق، تتعامل الخدمة السرية الأميركية مع حوادث مرتبطة بالمسيرات المدنية منذ عام 2015 على الأقل.
وفي ذلك العام، اقتربت مسيرة من موكب الرئيس باراك أوباما في هاواي بينما حلقت مسيرة أخرى عام 2016 على ارتفاع يقارب 60 مترا فوق المشاركين في تجمع انتخابي للمرشح الرئاسي بيرني ساندرز.
كما رصدت السلطات عددا من المسيرات رباعية المراوح خلال مراسم تنصيب الرئيس السابق جو بايدن في العاصمة واشنطن في يناير 2021.
ورغم هذه الوقائع، أشار التقرير إلى أن اللوائح الأمنية الخاصة بحماية كبار المسؤولين لم تخضع للتعديل لمواجهة المخاطر المرتبطة بالمسيرات إلا بعد محاولة اغتيال ترامب في عام 2024.
لوائح أمنية لم تُحدّث
وكشف التدقيق الحكومي أيضا أن 8 من أصل 22 لائحة أمنية لم تتم مراجعتها ضمن الأطر الزمنية المحددة، رغم أن القواعد المعمول بها تنص على ضرورة تحديث هذه اللوائح مرة كل 4 سنوات.
ومن بين اللوائح التي لم تخضع للتحديث، لائحة تتعلق بأمن السفر الدولي لنائب الرئيس الأميركي، والتي لم يتم تحديثها منذ يوليو 2001.
وفي 13 يوليو 2024، تعرض ترامب لمحاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا.
وأصيب ترامب آنذاك برصاصة في أذنه، بينما قُتل أحد المشاركين في التجمع وأصيب اثنان آخران.
ووفقا لجهاز الخدمة السرية، أطلق توماس ماثيو كروكس (20 عاما) النار من سطح مبنى يقع خارج المنطقة التي أقيم فيها التجمع، قبل أن يُقتل في الموقع.
وكشف التحقيق أن كروكس استخدم مسيرة في إطار تحضيراته لمحاولة اغتيال ترامب، حيث أطلقها وحلّق بها من دون عوائق قبل ساعات قليلة فقط من بدء التجمع، بهدف استطلاع المنطقة وجمع المعلومات عن موقع الحدث.
(ترجمات)
