فيديو - إسرائيل تضرب قلب البتروكيميائيات في إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
غارة إسرائيلية على مجمع كارون جنوب إيران (إكس)
هايلايت
  • الجيش الإسرائيلي: سلاح الجو قصف أهدافًا عدة في مجمّع البتروكيميائيات في ماهشهر.
  • دوي انفجار في منشأة كارون بعد أن تعرض الموقع لهجوم.
  • عمليات تقييم الوضع وتحديد حجم الأضرار متواصلة.

أفادت وسائل إعلام إيرانية الاثنين، بأنّ إسرائيل استهدفت مصنعا للبتروكيميائيات في مدينة بندر ماهشهر في جنوب غرب البلاد، فيما يتبادل الجانبان إطلاق النار على الرغم من دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التهدئة.

موقع صناعي إستراتيجي

وقالت وسائل إعلام محلية عبر تطبيق تليغرام، "نفّذت إسرائيل هجوما جويا على شركة كارون للبتروكيميائيات في ماهشهر".

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنّ سلاح الجو قصف أهدافًا عدة في مجمّع البتروكيماويات في ماهشهر بجنوب غرب إيران.

وأُفيد بوقوع الانفجار في المنشأة بمحافظة خوزستان، إثر ما وصفه مسؤولون إيرانيون بأنه هجوم استهدف البنية التحتية الصناعية في المنطقة.

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الحادث، حيث أكد مسؤولٌ لوكالة أنباء فارس وقوع الانفجار في المنشأة.

ويأتي هذا التطور الأخير وسط تصاعد التوترات، وعقب تقارير عن هجمات استهدفت مواقع صناعية وطاقة إستراتيجية في أنحاء إيران. ولم تُصدر السلطات بعد تقييما شاملا للأضرار، أو تؤكد وقوع إصابات من جرّاء الانفجار.

انفجار بعد الهجوم

ووفقا لمسؤولين إيرانيين نقلت عنهم وسائل إعلام تابعة للدولة، وقع الانفجار في منشأة كارون للبتروكيميائيات بعد أن تعرض الموقع لهجوم في وقت سابق من اليوم.

وانتشرت فرق الطوارئ وقوات الأمن في المنطقة، وبدأت السلطات بتقييم حجم الأضرار.

ولم يكشف المسؤولون بعدُ عما إذا كانت عمليات الإنتاج في المنشأة قد تأثرت. وتُعد منطقة ماهشهر من أهم المراكز الصناعية والبتروكيميائية في إيران، حيث تضم العديد من مجمعات إنتاج الطاقة والمواد الكيميائية الرئيسية.

وتعرضت ماهشهر لهجمات سابقة على بنيتها التحتية للبتروكيماويات.

هجمات سابقة

ويأتي هذا الحادث الأخير في أعقاب هجمات سابقة استهدفت منشآت بتروكيميائية في المنطقة الاقتصادية البتروكيميائية الخاصة بماهشهر، حيث استُهدفت منشآت صناعية رئيسية عدة خلال النزاع.

وأفاد مسؤولون إيرانيون سابقًا بوقوع هجمات على منشآت من بينها فجر 1، وفجر 2، وأمير كبير، ورازي، وبو علي، ومجمّع بندر إمام للبتروكيميائيات.

وذكرت السلطات الإيرانية أنه تم تسجيل انفجارات عدة في أنحاء المنطقة خلال تلك الهجمات.

وأوضح المسؤولون أنه تم اتخاذ إجراءات طارئة، بما في ذلك إجلاء العاملين من الوحدات الصناعية، عقب تلك الحوادث. وأشارت التقارير في ذلك الوقت إلى وقوع إصابات وأضرار في أجزاء من البنية التحتية للبتروكيميائيات.

ولا تزال منطقة الطاقة الاستراتيجية تحت المراقبة.

وتلعب ماهشهر ومحافظة خوزستان المحيطة بها دورًا حيويًا في قطاع البتروكيميائيات الإيراني وبنيته التحتية التصديرية. وتضم المنطقة العديد من المنشآت الرئيسية المسؤولة عن إنتاج المواد الكيميائية والبوليمرات والمواد الخام الصناعية والمنتجات المتعلقة بالطاقة.

وأثارت الهجمات السابقة على المنطقة مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في العمليات الصناعية وإنتاج الطاقة.

ووصفت السلطات الإيرانية مرارا وتكرارا هذه المنشآت بأنها ذات أهمية استراتيجية لاقتصاد البلاد.

السلطات تراقب الوضع

أفاد مسؤولون إيرانيون بأنّ التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الانفجار الذي وقع في منشأة كارون. ولا تزال وحدات الاستجابة للطوارئ في حالة تأهب، بينما تتواصل عمليات التقييم. ولم يصدر أيّ بيان رسمي حتى الآن بشأن الخسائر البشرية، أو الأثر البيئي، أو حجم الأضرار الإنشائية في الموقع.

ومن المتوقع صدور المزيد من التفاصيل حالما تُنهي السلطات عمليات التفتيش وتُصدر معلومات مُحدثة.

ينصبّ التركيز حاليًا على تقييم الأضرار والظروف التشغيلية في منشأة كارون للبتروكيميائيات. ومن المتوقع أن يُقدّم المسؤولون معلومات إضافية بشأن حالة الإنتاج، وإجراءات السلامة، وأيّ تأثير مُحتمل على العمليات الصناعية المُحيطة.

ويُنتج مجمع كارون للبتروكيماويات مواد كيميائية أساسية لتصنيع الرغوات المرنة والصلبة، مثل مقاعد السيارات والمراتب والعوازل، وغيرها من الصناعات التي قد تتأثر.

وبالنسبة لإحدى هذه المواد الكيميائية، وهي ثنائي إيزوسيانات التولوين (TDI)، تُعد إيران المنتج الإقليمي الوحيد لها، لذا سيؤثر هذا بشكل أكبر على السوق المحلية في الشرق الأوسط.

أما فيما يخص الإمدادات العالمية، فإنّ صادرات إيران من هذه المادة الكيميائية لا تتجاوز 2% من إجمالي السوق، لذا فإنّ التأثير أقل حدة.

(ترجمات)