تقرير: مقتل السنوار ضربة موجعة لـ"حماس" ولكن ليست نهاية الحركة

آخر تحديث:

شاركنا:
قلة من القادة الفلسطينيين اكتسبوا شهرة مثل يحيى السنوار (رويترز)

قلة من القادة الفلسطينيين اكتسبوا شهرة واسعة مثل يحيى السنوار. وبالفعل، وُصف السنوار بـ"القائد المتشدد" الذي لا يرحم إسرائيل التي تطارده منذ سنوات، فيما كان العديد من الفلسطينيين يعتبرونه "الرجل المدافع الأول" عن قضيتهم، حسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

إلى ذلك، قال مراقبون إسرائيليون إن "يحيى السنوار قتل في معركة بالأسلحة النارية في قطاع غزة يوم الأربعاء الماضي، وتم تسريب أنباء عن العملية والتأكيد عليها يوم أمس الخميس، وكانت هذه العملية انتصارًا للجيش الإسرائيلي" حسب ما جاء في التقرير.

وقال الرئيس السابق للشؤون المدنية الفلسطينية في الجيش الإسرائيلي مايكل ميلشتين: "إن مقتل السنوار أعظم إنجاز لإسرائيل منذ بداية الحرب، ولكن لا ينبغي أن نشعر بالنشوة ولا ينبغي أن ننسى أن الحرب لم تنته بعد".

وقال محللون إن خسارته بالنسبة لحركة "حماس" هي "نكسة خطيرة"، لكنها على الأرجح لن تكون ناقوس الموت للحركة أو تضع حدا فوريا لإراقة الدماء.

وجاء في تقرير الصحيفة أن "حماس" وهي قوة سياسية وعسكرية بارزة، نجت من محاولات اغتيال العديد من قادتها على مدى عقود، وقوتها في البقاء شهادة على عمق الغضب وخيبة الأمل بين الفلسطينيين بشأن "الاحتلال الإسرائيلي والفشل المتكرر للولايات المتحدة ومحادثات السلام".

السنوار تحدى إسرائيل

وفي سياق متصل، قال أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد فواز جرجس: "كان ينظر إلى السنوار من قبل العديد من الفلسطينيين وملايين العرب والمسلمين، على أنه شخصية بارزة تجرأت على الوقوف في وجه إسرائيل"، مضيفا أن وفاته ضربة موجعة وشديدة لـ"حماس" في غزة.

وأضاف جرجس أن "هذه المعركة لا تتعلق بشخص واحد أو قائد واحد، وإسرائيل ستجد نفسها في نفس المكان حتى بعد وفاة السنوار، لأن اغتياله لن يحل حقا المأزق الاستراتيجي بالنسبة لإسرائيل".

وبحسب التقرير، "حماس" تحولت إلى "قوة حرب عصابات قوية"، واستمرت في الانخراط في معارك شرسة في الشوارع مع القوات الإسرائيلية داخل غزة، ولا تزال قوية وجاهزة لأي سيناريو محتمل لما بعد الحرب.

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة مخيمر أبو سعدة عن وفاة السنوار: "لن تكون هذه نهاية "حماس"، خصوصا أن إسرائيل اغتالت مؤسس الجماعة الشيخ أحمد ياسين والزعيم آنذاك عبد العزيز الرنتيسي عام 2004، لكن عمليات الاغتيال هذه لم تضعف "حماس" في غزة"، مضيفا "في نهاية المطاف، "حماس" تنظر إلى نفسها على أنها حركة تحرير وطني وأنها تقاتل ضد الاحتلال الإسرائيلي، وإذا مات زعيم، فسيعين قائد آخر وسيستمر في قتال إسرائيل بدوره".

(ترجمات)