تقرير: لبنان وإسرائيل.. 3 ملفات تتسبب في تعثر المفاوضات

آخر تحديث:

شاركنا:
مفاوضات لبنان وسط استمرار الغارات الإسرائيلية بالجنوب ورفض "حزب الله" التخلي عن سلاحه (رويترز)
هايلايت
  • نهاية جولة جديدة في روما من مفاوضات لبنان وإسرائيل دون اختراق كبير.
  • بيروت تؤكد أن الجيش هو الجهة الوحيدة التي تمتلك شرعية القرار العسكري.
  • إسرائيل تتمسك بعدم الانسحاب من مناطق إضافية قبل تقييم المرحلة الأولى.
  • موقف "حزب الله" عقبة إضافية أمام المسار الدبلوماسي مع رفض المفاوضات.
تواجه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل خطر التعثر حسب تقرير لموقع "المونيتور"، بعدما انتهت جولة جديدة في روما دون اختراق كبير، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ورفض "حزب الله" التخلي عن سلاحه، بينما تزيد الضغوط المرتبطة بالمسار النووي بين أميركا وإيران، من تعقيد فرص التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة.

واختتمت الجولة الـ7 من المفاوضات الخميس، بعد 3 أيام من المحادثات برعاية أميركية، وسط تقدم محدود في ملفات المعتقلين وترسيم الحدود، دون اتفاق حسب التقرير، بشأن توسيع مناطق الاختبار المخصصة لتطبيق الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.

تعزيز سلطة الدولة

وجرت المحادثات في روما بحسب التقرير، بمشاركة وفدين موسعين ضما دبلوماسيين وخبراء عسكريين وقانونيين من الجانبين، في ثاني اجتماع يعقد في العاصمة الإيطالية بعد جولة سابقة في يوليو.

وسبق ذلك اجتماع مباشر في واشنطن في أبريل، هو الأول من نوعه بين لبنان وإسرائيل منذ عقود، وناقش الطرفان إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني بشأن المناطق الحدودية وإطار قانوني لتنفيذه، سواء عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة.

كما تناولت المحادثات بحسب التقرير ملف اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل، حيث تبادل الجانبان قوائم أولية بأسماء الأسرى والمفقودين، وطالب لبنان بالإفراج الفوري عن المدنيين المحتجزين، مع التمييز بينهم وبين عناصر "حزب الله"، بينما قدمت إسرائيل قائمة بأسماء لبنانيين يهود مفقودين، أو يعتقد أنهم قتلوا خلال الحرب الأهلية اللبنانية، مطالبة بيروت بكشف مصيرهم وتسليم رفاتهم.

لكن الخلاف الأساسي بقي حسب التقرير، مرتبطا بمناطق الاختبار التي ينص عليها الاتفاق الإطار الموقع في 26 يونيو بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

ولم يتمكن الطرفان من الاتفاق على توسيع نطاق هذه المناطق بحسب التقرير، إذ تتمسك إسرائيل بعدم الانسحاب من مناطق إضافية قبل تقييم المرحلة الأولى، بينما تسعى بيروت إلى إنشاء منطقة اختبار جديدة في بنت جبيل أو الخيام.

انسحاب إسرائيل

وينص الاتفاق الإطاري على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، وإزالة الأسلحة والبنية العسكرية التابعة للجماعات المسلحة غير الحكومية، وبينها "حزب الله".

وتهدف مناطق الاختبار إلى تجربة هذه الآلية قبل توسيعها إلى مناطق أخرى، وأعلنت واشنطن في يوليو إطلاق منطقتي اختبار في بلدتي فرون وصريفا جنوب نهر الليطاني، بينما تقع زوطر الغربية ضمن منطقة الخط الأصفر، الذي أقامته إسرائيل على عمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات شمال الحدود.

ويرى خبراء التقرير أن طبيعة الاتفاق تمنح إسرائيل نفوذا واسعا في تحديد مدى التزام لبنان، في وقت لا توجد آلية واضحة تجبرها على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز "ستيمسون" راندا سليم إن استمرار العملية، قد يحولها إلى مفاوضات مفتوحة تركز على الإجراءات والمصطلحات، بدلا من تحقيق نتائج ميدانية.

سلاح "حزب الله"

ويشكل موقف "حزب الله" عقبة إضافية أمام المسار الدبلوماسي، فقد رفض أمينه العام نعيم قاسم المفاوضات المباشرة، واتهم الحكومة اللبنانية بتقديم تنازلات لإسرائيل، فيما دعا نواب الحزب إلى وقف المحادثات.

وتصر بيروت، رغم ذلك بحسب التقرير، على خطتها لحصر السلاح بيد الدولة، وجدد الرئيس جوزيف عون، في خطاب بمناسبة عيد الجيش في الأول من أغسطس، التأكيد أن الجيش هو الجهة الوحيدة التي تمتلك الشرعية والقوة لاتخاذ القرار العسكري، وحماية سيادة البلاد.

ويأتي التصعيد السياسي والعسكري بالتزامن مع استمرار الضربات الإسرائيلية في الجنوب، وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إن الجيش الإسرائيلي أطلق أكثر من 113 مقذوفا على جنوب لبنان الأربعاء الماضي، وهو أعلى عدد تسجله القوة منذ بدء وقف إطلاق النار في 21 يونيو.

وتسببت التطورات العسكرية في تعليق مفاوضات روما لفترة وجيزة، بعد مقتل جنديين إسرائيليين في انفجار بجنوب لبنان، في أول قتلى إسرائيليين منذ بدء وقف إطلاق النار.

وتتجه الأنظار الآن بحسب التقرير إلى الجولة المقبلة المقررة في الأول من سبتمبر، وسط رهانات على دور أميركي أكثر حزما، لضمان مسار متزامن يقوم على نزع سلاح "حزب الله"، وانسحاب إسرائيل، وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية. 

(ترجمات)