الحكومة اللبنانية تقر مبدأ حصرية السلاح بالكامل في بيروت

شاركنا:
قرار حكومي بمواجهة سطوة "حزب الله" وفرض سيطرة الدولة على السلاح في بيروت (رويترز)

إثر الغارات الإسرائيلية على أنحاء مختلفة في لبنان من بينها العاصمة بيروت، شدد مجلس الوزراء اللبناني اليوم الخميس على ضرورة تعزيز الجيش والأجهزة الأمنية لمواقعهما بما يفضي بسيطرة الدولة بشكل كامل وحضر السلاح بيد القوى الشرعية. 

سيطرة الدولة

وقال رئيس الحكومة نواف سلام في ختام اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون: "حفاظا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب الى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فورا بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها".

ولقي القرار الخميس اعتراض وزيري الصحة والعمل المحسوبين على "حزب الله"، وفق ما أعلن وزير الإعلام بول مرقص.

وقال مرقص إن المطلوب "تعزيز وجود الدولة واحتكارها للسلاح في بيروت"، موضحا أن القرار "جزء لا يتجزأ من القرارات الحكومية" السابقة التي غالبا ما يصعب تطبيقها في ظل سطوة "حزب الله" ورفضه التخلي عن سلاحه وسط انقسامات سياسية حادة.

ويأتي القرار بعدما كانت الدولة حظرت مطلع مارس أنشطة "حزب الله" العسكرية والأمنية على خلفية شنه هجوما ضد اسرائيل، أشعل حربا جديدة بين الطرفين، أسفرت عن مقتل أكثر من 1,700 شخص في لبنان، وفق السلطات.

التصعيد الخطير

وشنّ الجيش الإسرائيلي الأربعاء أوسع حملة ضربات منسقة على بيروت ومناطق أخرى في لبنان منذ بدء الحرب، قال إنها استهدفت "100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة" لـ"حزب الله" في مناطق بعموم لبنان بينها أحياء في بيروت، ما أوقع أكثر من 200 قتيل و1000جريح، بحسب حصيلة أعلنها وزير الصحة الخميس.

وعلى خلفية تلك الضربات، قرر مجلس الوزراء، وفق ما أعلن سلام، تقديم "شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتوسعها"، منددا بـ"التصعيد الخطير بمواجهة كل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب في المنطقة".

وبعد المواجهة التي خاضها "حزب الله" واسرائيل بين العامين 2023 و2024، قررت الحكومة في أغسطس الماضي تجريد الحزب من سلاحه، وباشر الجيش تنفيذ خطة لحصر السلاح. وعلى رغم ذلك، واتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024، واصلت إسرائيل شنّ غارات وأبقت قواتها في 5 نقاط في جنوب لبنان، وصولا الى الحرب الحالية.

(وكالات)