تلوث نهر دجلة يثير أزمة وطنية في العراق

شاركنا:
نهر دجلة يواجه أخطر موجة تلوث في تاريخه الحديث (إكس)

تصدّر نهر دجلة واجهة الأحداث البيئية في العراق بعد موجة تلوث واسعة النطاق ضربت مجراه في جنوب شرق البلاد. وتسببت موجة التلوث الأخيرة في نفوق آلاف الأطنان من الأسماك، وإثارة أزمة صحية واقتصادية تهدد الأمن المائي والغذائي.

تلوث مياه نهر دجلة

لم يقتصر التلوث الكثيف الذي اجتاح نهر دجلة على خسائر مربي الأسماك، بل امتد ليصيب السكان المحليين بأمراض جلدية وحالات تسمم، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات عاجلة بعدم شرب المياه.

وأكدت السلطات العراقية أنّ السبب الرئيس يعود إلى إطلاقات مائية من سد حمرين عقب امتلائه بالأمطار الغزيرة، حيث التقت هذه المياه بمصبات صرف صحي وصناعي غير معالج عند نهر ديالى، قبل أن تجرفها التيارات إلى نهر دجلة.

وقال مدير زراعة واسط، إنّ حجم الخسائر تجاوز ألف طن من الأسماك، فيما أعلنت المحافظة تسجيل أكثر من 20 إصابة صحية مرتبطة بالتلوث.

إجراءات حكومية

وإزاء ذلك، تحرك البرلمان العراقي سريعًا عبر تشكيل لجنة تحقيقية برئاسة النائب يوسف الكلابي، لمتابعة تداعيات التلوث الذي ضرب نهر دجلة.

وامتدت بقعة التلوث لتصل المدائن وبسماية ثم الصويرة والنعمانية، مسببة خسائر فادحة لمربي الأسماك.

وكشف أمين بغداد أنّ التلوث في نهر دجلة ليس محصورًا بالصرف الصحي، بل يشمل مخلفات صناعية ثقيلة، مشيرًا إلى أنّ محطات المعالجة الحالية غير قادرة على استيعاب النمو السكاني والضغط الهائل، حيث تضطر لتصريف فائض يومي يتجاوز 150 ألف متر مكعب من دون معالجة.

وأعلن عن خطط لتوسعة محطات رئيسية ونصب وحدات جديدة بطاقة تتجاوز نصف مليون متر مكعب، إضافة إلى مشروع إستراتيجي ضخم بالتعاون مع استشاري إيطالي.

وشددت اللجنة النيابية العراقية على ضرورة إعلان حالة الطوارئ المائية، ومحاسبة المؤسسات المقصرة وتنظيم جولات ميدانية لرصد مصادر التلوث في نهر دجلة.

وطالبت بتعويض المتضررين من المربين والمواطنين، مؤكدة أنّ حماية الموارد المائية تمثل ركنًا أساسيًا من الأمن القومي العراقي. 

(المشهد)