فيديو - خطة "الأناكوندا" تحاصر إيران.. واشنطن تغيّر قواعد المواجهة

آخر تحديث:

شاركنا:
تهديدات إيرانية برد واسع على أي هجوم أميركي جديد (رويترز)
هايلايت
  • المواجهة بين واشنطن وطهران تتصاعد مع الحديث عن ضربات استهدفت جنوب إيران وجزيرة قشم.
  • محسن رضائي يرفع سقف التهديد بالتلميح إلى احتمال امتلاك إيران السلاح النووي كخيار ردع. 
  • تهديدات إيرانية برد واسع على أي هجوم أميركي جديد.

تتصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، مع الحديث عن ضربات أميركية استهدفت مواقع في جنوب إيران وجزيرة قشم، وسط تهديدات إيرانية برد واسع على أيّ هجوم جديد.

وفي السياق، رفع محسن رضائي سقف التهديد بالتلميح إلى احتمال امتلاك إيران السلاح النووي كخيار ردع.

وتطرح التطورات تساؤلات حول ما إذا كان التصعيد العسكري سيدفع طهران فعلا نحو خيار القنبلة النووية، أم إنّ التلويح بها ورقة ضغط في مواجهة واشنطن.

خطة ترامب

وفي هذا السياق، قال الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية الدكتور مهند العزاوي في حديثه لبرنامج "استوديو العرب" مع الإعلامية رشا الخطيب على قناة ومنصة "المشهد"، إنّ "المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة جديدة".

واعتبر أنّ الحرب بالنسبة إلى النظام الإيراني أصبحت وسيلة للتعامل مع أزماته الداخلية، في ظل ما وصفه بتآكل الاقتصاد ووجود احتقان اجتماعي وصعوبات تواجه الدولة في إدارة شؤونها.

وأضاف العزاوي: "إيران تحاول رغم تراجع قدراتها، الحفاظ على حالة تقع بين الحرب والسلام، بحيث لا تدخل في حرب شاملة وطويلة، وفي الوقت نفسه لا تتوقف تماما عن تنفيذ عمليات محدودة تهدف إلى إرباك خصومها وإظهار أنها لا تزال قادرة على التأثير".

وأشار إلى أنّ استخدام إيران للصواريخ في محاولة لزرع ألغام في محيط مضيق هرمز، يعكس محاولة لتغيير التكتيكات والبحث عن وسائل ضغط جديدة، لكنه اعتبر أنّ القدرات الإيرانية لم تعد تسمح لها بإدارة حرب مفتوحة على المدى الطويل.

Watch on YouTube

منظومة الظل المالية

وقال العزاوي إنّ الولايات المتحدة لم تعتمد فقط على القوة العسكرية، بل غيّرت أيضا أسلوبها من خلال الضغط الاقتصادي، عبر استهداف مصادر التصدير والتوريد والمؤسسات والمصارف والشبكات التي تستخدمها إيران لتجاوز العقوبات.

وأضاف أنّ واشنطن تعمل على ملاحقة ما وصفه بـ"منظومة الظل المالية"، بما يشمل السفن وطرق الإمداد والموانئ وشبكات الاقتصاد غير الرسمي، معتبرا أنّ هذا الضغط أدى إلى تراجع قدرة إيران على تصدير النفط والحصول على موارد مالية من الخارج.

إستراتيجية "الأناكوندا"

وأوضح العزاوي أنّ الولايات المتحدة، لا تعتمد على ضربة واحدة حاسمة، وإنما تتبع إستراتيجية وصفها بـ"الأناكوندا"، تقوم على الحصار والتطويق واستنزاف الخصم تدريجيا.

وأضاف أنّ الهدف من هذه الإستراتيجية هو تجريف القدرات الإيرانية وإضعافها ثم إنهاك النظام، بحيث يصل في النهاية إلى مرحلة يصبح فيها غير قادر على الاستمرار في المواجهة بالمستوى نفسه.

وتابع العزاوي أنّ هذه الإستراتيجية، بحسب رأيه، بدأت تظهر آثارها على النظام الإيراني، مشيرا إلى ما وصفه بوجود تصدع في منظومة القيادة واتخاذ القرار، إضافة إلى اضطرابات واشتباكات داخلية واستهدافات مرتبطة بالحرس الثوري.

وقال إنّ تطور هذه الاضطرابات من مناطق الأطراف إلى المدن والمراكز الرئيسية، يمكن أن يحول الأزمة من مجرد أزمة داخل النظام، إلى أزمة سياسية أوسع تهدد بقاءه.

(المشهد)