تفاصيل مثيرة يرويها الطيار الهندي سميت ماتشهار
روى الطيار الهندي سميت ماتشهار تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها على متن رحلة تابعة لشركة "فلاي دبي"، بعدما تعرض لاعتداء داخل قمرة القيادة، في حادثة دفعت الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً في السعودية.
وأشار ماتشهار إلى أن الرحلة بدأت بصورة طبيعية، ولم يلاحظ قبل الحادثة ما يثير الشكوك بشأن الشخص الذي اعتدى عليه، لافتاً إلى أن تواصلهما السابق اقتصر على تبادل كلمات عابرة.
وفي مقابلة مع مجلة "ذا ناشيونال"، أوضح الطيار أنه كان يتابع بشكل عادي بيانات الرحلة، عندما فوجئ بضربة قوية لم يتمكن في اللحظة الأولى من تحديد مصدرها.
وأضاف أن شدة الضربة جعلته يظن أن جزءاً من الطائرة قد سقط على رأسه، لكنه بدأ يدرك خطورة الموقف مع استمرار الاعتداء.
ومع تصاعد الاعتداء، حاول الطيار حماية نفسه والتخلص من أحزمة مقعده وصد الضربات، قبل أن يفقد وعيه نتيجة الإصابات والنزيف.
وقال إنه حاول الوصول إلى باب قمرة القيادة وطلب المساعدة، لكنه كان يعاني صعوبة في الحركة والتركيز بسبب حالته الصحية.
وأضاف أنه سمع لاحقاً صوت فتح باب القمرة وتباطؤ محركات الطائرة، وشعر بأن مقدمتها تهبط بصورة حادة، ما عزز مخاوفه من احتمال تحطمها.
وساعد أحد الركاب في إخراجه من قمرة القيادة، قبل وصول أحد كبار أفراد طاقم الضيافة. وأوضح الطيار أن ذاكرته لا تحتفظ بكل تفاصيل الحادثة، بسبب الإصابات وفقدان الوعي، مؤكداً أن تفكيره انحصر آنذاك في النجاة والعودة إلى أسرته.
أمل في العودة إلى الطيران
وبعد إصابته، خضع ماتشهار لعملية جراحية في السعودية، قبل نقله إلى الإمارات في اليوم التالي لتلقي العلاج. وأعرب عن امتنانه للرعاية الطبية التي حصل عليها، مشيراً إلى أن حالته شهدت تحسناً تدريجياً بعد الأيام الأولى الصعبة.
وأكد الطيار أن الحادثة لم تنل من شغفه بالطيران، معرباً عن أمله في التعافي الكامل والعودة إلى عمله قريباً.
وكانت رحلة "فلاي دبي" المتجهة من دبي إلى تل أبيب في 30 سبتمبر، قد غيّرت مسارها وهبطت اضطرارياً في مدينة تبوك السعودية عقب الحادثة التي وقعت داخل قمرة القيادة. ولا تزال التحقيقات المتعلقة بالواقعة مستمرة.
(المشهد)
