تجري سوريا انتخابات برلمانية تكميلية في الحسكة وكوباني، لملء مقاعد متبقية في البرلمان الجديد المؤلف من 210 أعضاء، بعد إعادة دمج هذه المناطق تحت سيطرة دمشق.
وقد سبق انتخاب أغلبية الأعضاء مع استثناء بعض المحافظات لأسباب أمنية، إضافة إلى تعيين ثلث البرلمان من قبل الرئيس.
وتشمل المقاعد الإضافية 9 للحسكة ومقعدين لكوباني، ضمن استكمال التمثيل التشريعي. وبحسب المراقبين، تعكس هذه العملية إعادة تشكيل البنية السياسية للمجلس النيابي في سياق ترتيبات داخلية جديدة.
البرلمان السوري أمام اختبار الكرد
عن خطوة الانتخابات البرلمانية التكميلية في الحسكة وكوباني، قال الباحث السياسي وعضو لجنة الانتخابات السورية حسن الدغيم، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "هذه الخطوة بالغة الأهمية بالطبع، فهي تندرج ضمن بناء المؤسسة التشريعية ومجلس الشعب السوري، حيث جرت الانتخابات في سائر المحافظات السورية".
وأكد الدغيم أنه "بسبب الوضع الأمني والعسكري لمحافظتي الرقة والحسكة، تم تأجيل الانتخابات إضافة إلى تأجيل انطلاق مجلس الشعب، حرصًا من الدولة السورية على إشراك ما يمكن إشراكه، وعدم استثناء محافظات واسعة كالرقة ودير الزور".
وأشار الدغيم إلى أنّ "هناك رغبة متوفرة أن تجري انتخابات أيضًا في محافظة السويداء، ولكن الوضع الأمني والعسكري في هذه الأخيرة معقد بشكل كبير بالتالي لا يمكن الانتظار أكثر من ذلك، ولذلك ومع تفكيك قوات سوريا الديمقراطية وإدماجها في الدولة السورية ومد الأخيرة سيطرتها على سائر المحافظات، جاءت اللحظة المناسبة بحسب النظام الانتخابي، لإتمام العملية الانتخابية سواء في مدينة كوباني عين العرب أو في محافظة الحسكة، حيث تمت الانتخابات بأجواء إيجابية وبدون أي حوادث أمنية تذكر"، بحسب تعبيره.
Watch on YouTube
انقسام داخل الوسط الكردي
من جهته، قال الكاتب والباحث السياسي شورش درويش: "المسألة أنّ البرلمان السوري اليوم هو برلمان استثنائي لا يشبه البرلمانات المتعارف عليها من خلال الذهاب إلى صناديق اقتراع، فهناك وضع استثنائي تعيشه سوريا الآن، بالتالي يمكن الذهاب إلى شكل توافقي بهدف إنشاء برلمان ومجلس تشريعي، ليكون للسوريين ما يشبه الدول الأخرى بوجود برلمان وبرلمانيين".
وأضاف: "الكرد يشعرون اليوم بغبن شديد، فهناك انقسام داخل الوسط الكردي، وعلى الرغم من أنهم وافقوا على فكرة دمجهم داخل مؤسسات الدولة السورية، هم غير موافقين على عملية الاستبعاد خصوصًا أنّ اتفاق 29 يناير تحدث عن حماية الخصوصية الكردية، والسؤال هل بهذا الشكل يمكن حماية هذه الخصوصية، التي تعاني منذ تأسيس الكيان السوري من عملية استبعاد".
(المشهد)