أعلنت وزارة الداخلية السورية الأحد عن تخصيص مراكز رسمية لاستقبال طلبات تسوية أوضاع العناصر العاملين مع قوات سوريا الديمقراطية، في خطوة تهدف إلى إعادتهم إلى الحياة المدنية وتعزيز الاستقرار الأمني في مناطق شمال وشرق البلاد.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى معالجة الأوضاع الأمنية والميدانية، وتمكين الراغبين من طي صفحة العمل العسكري والعودة إلى المسار القانوني الطبيعي.
مواقع المراكز
وأوضحت الوزارة أنها حددت في محافظة دير الزور مركزا لاستقبال طلبات التسوية في منطقة 7 كم على الأوتستراد، مقابل شركة الكهرباء، ضمن مبنى قيادة الأمن الداخلي.
كما خصصت في محافظة الرقة مركزا آخر مقابل قصر المحافظ من الجهة الغربية، في مبنى نقابة العمال سابقا، ليكون نقطة معتمدة لاستقبال الراغبين بتسوية أوضاعهم من عناصر قسد في المحافظة.
ونبّهت وزارة الداخلية إلى ضرورة التزام المتقدمين لتسوية أوضاعهم بإحضار الأوراق الثبوتية الشخصية، إضافة إلى العهد والأمانات والمعدات التي كانت بحوزتهم، فضلا عن جميع الوثائق والمستندات الورقية أو الإلكترونية التي تسلموها خلال فترة عملهم مع قوات قسد.
وشددت الوزارة على أن الالتزام بهذه الإجراءات شرط أساسي لإتمام عملية التسوية، محذرة من أن عدم المبادرة قد يعرّض المعنيين للمساءلة القانونية وفق القوانين النافذة.
سياق أمني وسياسي
ويأتي هذا الإعلان بعد قرار وزارة الدفاع السورية تمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوما إضافية اعتبارا من 24 يناير، التزاما بالاتفاق الموقع في 18 يناير بين الحكومة السورية وقوات قسد، والذي ينص على وقف العمليات العسكرية وبدء مسار دمج العناصر ضمن مؤسسات الدولة.
وكان الجيش السوري قد أطلق في 13 يناير 2026 عملية عسكرية واسعة النطاق ضد مواقع قسد في شمال شرق سوريا، بدأت من شرق حلب في منطقتي دير حافر ومسكنة، قبل أن تمتد إلى محافظتي الرقة ودير الزور.
وخلال هذه العملية، استعادت القوات الحكومية السيطرة على مساحات واسعة شرق نهر الفرات، شملت مناطق ريف دير الزور الشرقي مثل الشحيل والبصيرة، إلى جانب عدد من حقول النفط والغاز، أبرزها حقل العمر وحقل كونيكو، فضلاً عن مدن الشدادي وعين عيسى، ومعبر اليعربية الحدودي مع العراق.
(وكالات)