كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" عن حالة انقسام داخل إسرائيل عقب إعلان هدنة مؤقتة مع إيران، حيث عبر كثير من الإسرائيليين عن ارتياحهم لوقف القتال، فيما اعتبر آخرون أن الخطوة جاءت مبكرة وغير مكتملة.
وجاء الإعلان عن الهدنة بعد نحو 40 يوما من الحرب، من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طرح اتفاقا لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
جدوى وقف النار
وبحسب التقرير، يسود شعور بين مسؤولين ومدنيين بأن الحرب لم تحقق أهدافها بالكامل، رغم الضربات التي استهدفت قيادات إيرانية.
ويرى هؤلاء أن إعلان النصر في هذه المرحلة قد يعني جولة جديدة من القتال مستقبلا.
وتصدرت المعارضة الإسرائيلية موجة الانتقادات، متهمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعدم تحقيق مكاسب واضحة من الحرب.
وتساءل معارضون عن جدوى العمليات العسكرية، خصوصا في ظل هدنة لم يكن لنتانياهو دور مباشر في التوصل إليها.
هجوم المعارضة
وقال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إن كثيرين يشعرون بـ"خيبة أمل عميقة"، متهما الحكومة بـ"خداع الجمهور".
ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد الهدنة بأنها "أكبر كارثة سياسية"، فيما اعتبر يائير غولان أن البلاد تحتاج إلى "قيادة منتصرة لا إدارة للحروب".
كما حذر أفيغدور ليبرمان من أن وقف إطلاق النار يمنح إيران فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.
تراجع الشعبية
ورغم دفاع أنصار نتانياهو عن سياساته واعتبار الانتقادات جزءا من الصراع الانتخابي، تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع في شعبيته مع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر.
وقال اللواء المتقاعد إسرائيل زيف إن إسرائيل حققت "إنجازات تكتيكية"، لكنها تفتقر إلى حسم إستراتيجي أو سياسي.
وأضاف أن الضربات أضعفت القدرات الإيرانية، لكن الوعود التي قدمت للجمهور لم تتحقق بالكامل.
وفي محاولة للرد على الانتقادات، أكد نتانياهو في خطاب مصور أن إسرائيل حققت "إنجازات عظيمة"، رافضا التقليل من نتائج العمليات العسكرية.
وقال: "لم تنته الحملة بعد.. لقد ضربناهم ولا يزال أمامنا المزيد".
هدنة هشة
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لم تتوقف التوترات في المنطقة، إذ واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية، خصوصا في لبنان، حيث شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت تصعيدا لافتا.
كما أكدت إسرائيل أنها تسعى إلى إنشاء منطقة عازلة لمنع هجمات "حزب الله" على شمال البلاد.
ويشير التقرير إلى أن جميع الأطراف أعلنت النصر بعد الهدنة، لكن الواقع الميداني والسياسي يعكس حالة عدم حسم.
(ترجمات)