يرى بعض القادة العرب في الخليج وأوروبا أن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يستغرق نحو 6 أشهر، ما يدفع الأطراف المتحاربة إلى تمديد وقف إطلاق النار ليغطي هذه الفترة، وفقا لمسؤولين مطّلعين على المحادثات تحدثوا لوكالة "بلومبيرغ".
وبحسب المسؤولين، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، فإن القادة يسعون إلى إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي فورا لاستعادة تدفق الطاقة، محذرين في نقاشات خاصة من احتمال نشوب أزمة غذاء عالمية إذا لم يحدث ذلك خلال الشهر المقبل.
كما أشاروا إلى أن أسعار الطاقة مرشحة للارتفاع أكثر إذا امتدت الحرب، حيث واصل خام برنت مكاسبه بعد هذه التطورات بنسبة تقارب 4.5% ليصل إلى أكثر من 99 دولارًا للبرميل.
ويرى قادة الخليج أن إيران تسعى لتطوير سلاح نووي، وأن هذا الاعتقاد لم يتغير رغم القصف الأميركي–الإسرائيلي، ما يجعلهم يطالبون بأن يتضمن أي اتفاق سلام حظرًا لتخصيب اليورانيوم ومنع تطوير صواريخ بعيدة المدى.
التصعيد لا يزال ممكنا
ومع ذلك، يفضّل معظم قادة الخليج عدم العودة إلى القتال، ويدعمون استمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
وبحسب التقرير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران أواخر فبراير، ما تسبب في دمار واسع في المنطقة، وردّت إيران باستهداف إسرائيل ودول بينها السعودية والإمارات وقطر عبر صواريخ وطائرات مسيّرة طالت مدنًا وموانئ ومنشآت نفطية.
ورغم تراجع أسعار النفط منذ بدء الهدنة في 8 أبريل، إلا أنها ما تزال مرتفعة بأكثر من 35% منذ اندلاع النزاع.
ويرى دبلوماسيون سابقون أن التوصل لاتفاق سريع غير مرجح، وأن التصعيد لا يزال ممكنًا في أي لحظة إذا فشلت الدبلوماسية في احتواء الأزمة.
وفيما تدرس واشنطن وطهران تمديد الهدنة لمدة أسبوعين إضافيين، لا توجد ضمانات بالتوصل إلى اتفاق دائم، خصوصا مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وضمانات الأمن.
ويرى مراقبون أن أي تسوية محتملة قد تشمل السماح بتفتيش المنشآت النووية وفرض قيود على التخصيب، مقابل تخفيف اقتصادي محدود، لكن ملف مضيق هرمز والضمانات الأمنية يبقى الأكثر تعقيدًا.
(ترجمات)