بدأت القوات الإسرائيلية، الأحد، استئناف أعمال مشروع "سوفا 53" في ريف القنيطرة الجنوبي، مع توسيع عمليات الحفر والتجريف وإقامة التحصينات داخل الأراضي السورية، ضمن مسار عسكري بمحاذاة الجولان، ما ألحق أضرارا بالأراضي الزراعية والمراعي.
وعبرت آليات هندسية إسرائيلية عدة إلى المنطقة، الأحد، عبر بوابتي العشة والرفيد، لتباشر أعمال الحفر ورفع السواتر الترابية وحفر الخنادق، بالتزامن مع توسيع عمليات التجريف داخل الأراضي السورية.
"سوفا 53"
وتشهد المناطق الواقعة غربي العشة والرفيد حاليا تكثيفا للأعمال الهندسية، مع مواصلة القوات الإسرائيلية شق الحفر ورفع السواتر وإنشاء التحصينات، في إطار استئناف جديد لمشروع يمتد على أجزاء من ريف القنيطرة بمحاذاة خط الفصل مع الجولان.
وكانت إسرائيل قد أطلقت تنفيذ مشروع "سوفا 53" في 10 نوفمبر 2022، لتشمل أعماله منذ ذلك الوقت التوغل في مساحات من الأراضي السورية، وشق طرق عسكرية، وإنشاء سواتر ترابية وحفر خنادق، إلى جانب إقامة تحصينات ونقاط مراقبة على امتداد أجزاء من مساره.
ويمتد المشروع كمسار عسكري من محيط حضر في ريف القنيطرة الشمالي، مرورا بجباتا الخشب والحميدية والقحطانية ورويحينة وبريقة، وصولا إلى العشة في الريف الجنوبي، باتجاه المنطقة الحدودية الثلاثية.
ويضم المشروع طريقا عسكريا يبلغ عرضه نحو 8 أمتار، تحيط به في مناطق عدة سواتر ترابية يصل ارتفاع بعضها إلى نحو 5 أمتار، فضلا عن خنادق وتحصينات ومنشآت عسكرية مرتبطة بالمسار.
وأحدثت أعمال المشروع، إلى جانب شق الطرق وإقامة التحصينات، تغييرات في معالم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي في ريف القنيطرة، نتيجة عمليات التجريف وشق المسارات ورفع السواتر.
وأظهرت تقديرات محلية أن الأضرار امتدت إلى نحو 12 ألف دونم، أي ما يعادل 12 كيلومترا مربعا، في الريفين الشمالي والأوسط من المحافظة، وطالت أراضي زراعية ومراعي يعتمد عليها السكان في الزراعة وتربية المواشي.
وتسببت السواتر الترابية المقامة ضمن المشروع في تغيير مسارات المياه ببعض المناطق، بينما أدى انهيار أجزاء منها خلال هطول أمطار غزيرة إلى إلحاق أضرار بأراض زراعية وممتلكات قريبة.
ويأتي هذا الاستئناف غربي العشة والرفيد عقب سلسلة من عمليات الحفر والتجريف وإقامة التحصينات التي شهدتها مناطق متفرقة من ريف القنيطرة خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية على طول المنطقة الحدودية.
(المشهد)
