بريطانيا تضيق الخناق على إيران.. عقوبات جديدة تستهدف قطاعات حيوية

آخر تحديث:

شاركنا:
بريطانيا ستفرض عقوبات أشد على النظام الإيراني (رويترز)

أصدرت بريطانيا اليوم الثلاثاء تشريعا تفرض بموجبه عقوبات أشد على إيران وتزيد القيود التجارية وصلاحيات استهداف سفن، في إطار ما وصفته بجهود أوسع لكبح برنامج طهران النووي والحد من أنشطتها العدائية الأخرى.

وأوضحت الحكومة أن هذه الإجراءات ستحد من وصول إيران إلى النظام المالي البريطاني، وستوسع نطاق الحظر التجاري ليشمل سلعا وتقنيات وخدمات أخرى، وستمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في بريطانيا إلا في حالات استثنائية.

عقوبات على إيران

وبعد مرور 6 أشهر تقريبا على نشوب صراع هز الأسواق بدأ الوضع ينقلب على إيران على ما يبدو، و ذلك في وقت تشن فيه واشنطن هجوما اقتصاديا غير مسبوق لتحقيق ما لم تستطع القوة العسكرية إنجازه.

تواجه طهران حاليا واحدة من أشد الأزمات في تاريخها، وفقا لمصادر إيرانية مطلعة ومصادر في المنطقة، فالحصار البحري الأميركي والعقوبات الأكثر صرامة تحد من صادرات النفط، وتقيد الوصول إلى العملات الأجنبية، وتكشف عن ضغوط متزايدة على الاقتصاد.

ودفعت هذه الحملة مسؤولين أميركيين ومسؤولين آخرين بالمنطقة إلى الرهان على أن الضغط الاقتصادي المتزايد يمكن أن يجبر طهران على السماح بالمرور الحر عبر مضيق هرمز، الذي كان يشهد قبل الحرب عبور نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

ويعتمد هذا الرهان على عملية حسابية بسيطة، وهي أن إيران تتكبد خسائر اقتصادية أكبر مما تلحقه بغيرها، فقد أدت محاولات خنق صادرات النفط إلى انخفاض إيراداتها، بينما لم تفض محاولات تعطيل الملاحة عبر المضيق إلى الصدمة الاقتصادية العالمية التي كانت تأمل في أن تجبر واشنطن على تقديم تنازلات.

حصار طهران

وتكيفت أسواق الطاقة مع الأوضاع المستجدة، واستمر تدفق الإمدادات عبر سبل بديلة.

وقال المحلل الإيراني أراش عزيزي: "مالت الكفة ضد إيران قليلا".

وأضاف أن "طهران تفقد بعضا من نفوذها على مضيق هرمز لأنها لم تتمكن من إغلاقه بالكامل"، مشيرا إلى أن "الحصار البحري الأميركي يؤثر بشدة على إيران".

وأشار عزيزي إلى أن طهران كانت تتوقع أن يؤدي تعطل حركة الملاحة عبر المضيق إلى صدمة كبيرة للاقتصاد العالمي بما يجبر واشنطن على العودة إلى طاولة المفاوضات.

وذكرت مصادر في المنطقة أن من غير الواضح ما إذا كان الضغط سيدفع إلى تقديم تنازلات.


(وكالات)