عرض الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة مقترحا من إسرائيل لوقف إطلاق النار من 3 مراحل لإنهاء الحرب التي حصدت عشرات الآلاف من الأرواح في قطاع غزة وتسببت في أزمة إنسانية.
ويدعو العرض إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين وإعادة إعمار غزة.
وقال مسؤول أميركي كبير إن الخطة التي تقع في 4 صفحات ونصف الصفحة أُرسلت إلى "حماس" للمراجعة الخميس وإنها "متطابقة تقريبا" مع اقتراح كانت الحركة قد قبلته بالفعل، فيما قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الجمعة إنه يؤيد الخطة.
وفيما يلي المراحل الثلاث كما وصفها بايدن في خطابه والمسؤولون الأميركيون في إفادة عقدت في وقت لاحق.
المرحلة الأولى
تتضمن وقف إطلاق النار والإفراج عن عدد محدود من الأسرى وانسحاب إسرائيلي.
وقال بايدن إن المرحلة الأولى من العرض الإسرائيلي ستستمر 6 أسابيع وستشمل وقف إطلاق النار على نحو "كامل وشامل" وانسحاب القوات الإسرائيلية من "جميع المناطق المأهولة بالسكان" في غزة و"إطلاق سراح عدد من الأسرى بمن في ذلك النساء وكبار السن والجرحى في مقابل إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين".
وأضاف بايدن أنه في هذه المرحلة سيعود المدنيون الفلسطينيون إلى منازلهم وأحيائهم في جميع مناطق غزة، في حين ستزداد المساعدات الإنسانية إلى 600 شاحنة تحمل المساعدات إلى غزة يوميا.
وتابع بايدن "مع وقف إطلاق النار، يمكن توزيع هذه المساعدات بأمان وفعالية على كل من يحتاج إليها، ويمكن للمجتمع الدولي تسليم مئات الآلاف من الملاجئ المؤقتة، بما في ذلك وحدات سكنية"، وقال إن المرحلة الأولى يمكن أن تبدأ فور التوصل إلى اتفاق.
وستشمل المرحلة الأولى أيضا محادثات بين إسرائيل و"حماس" للوصول إلى المرحلة التالية من الاقتراح.
المرحلة الثانية
تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى، والانسحاب الإسرائيلي الكامل.
أطلق بايدن على المرحلة الثانية "نهاية دائمة للأعمال القتالية"، مضيفا أن المفاوضات للوصول إلى المرحلة الثانية قد تستغرق أكثر من 6 أسابيع حيث ستكون هناك خلافات بين الجانبين.
وقال بايدن "ستريد إسرائيل التأكد من حماية مصالحها، ولكن الاقتراح يقول إذا استغرقت المفاوضات أكثر من 6 أسابيع من المرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات"، وهو ما سيمثل تطورا جديدا عن المقترحات السابقة.
وتابع أن الولايات المتحدة وقطر ومصر ستضمن استمرار المحادثات خلال هذه الفترة حتى "التوصل إلى جميع الاتفاقات" لبدء المرحلة الثانية.
وستشهد المرحلة الثانية إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين على قيد الحياة بمن في ذلك الجنود الذكور، بينما ستنسحب القوات الإسرائيلية من غزة، وفقا لما قاله بايدن. وأضاف "وطالما أوفت (حماس) بالتزاماتها، فإن وقف إطلاق النار المؤقت سيصبح - على حد تعبير الاقتراح الإسرائيلي - وقفا للأعمال القتالية بشكل دائم".
المرحلة الثالثة
تشمل إعادة الإعمار، وإعادة الجثث.
في المرحلة الثالثة، قال بايدن "إن خطة إعادة الإعمار الكبرى في غزة ستبدأ وسيتم إعادة أي رفات أخيرة للأسرى الذين قتلوا إلى عائلاتهم".
وأوضح بايدن أن إسرائيل "دمرت قوات (حماس) على مدى الأشهر الثمانية الماضية"، مضيفا "في هذه المرحلة، لم تعد الحركة قادرة على تنفيذ هجوم آخر مثل هجوم السابع من أكتوبر".
وقال بايدن إن الدول العربية والمجتمع الدولي سيشاركان أيضا في صفقة إعادة إعمار غزة "بطريقة لا تسمح لحماس بإعادة التسلح"، وأضاف أن واشنطن ستعمل مع شركائها لإعادة بناء المنازل والمدارس والمستشفيات في غزة، حيث أدت الحرب إلى نزوح ما يقرب من 2.3 مليون نسمة وتسببت في انتشار الجوع على نطاق واسع.
رد "حماس"
بدورها، أصدرت حركة "حماس" بيانا الجمعة تقول فيه إنها تنظر "بإيجابية" إلى مقترح أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار بصورة دائمة في قطاع غزّة.
وذكرت الحركة في بيانها أنها "على استعدادها للتعامل بإيجابيّة مع أيّ مقترح يتضمن وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية من غزّة وإعادة الإعمار وإعادة النازحين، وتبادلا جادا للأسرى والسجناء".
(وكالات)