على الرغم من الضربات العسكرية القاسية التي تعرض لها "حزب الله" خلال العامين الماضيين، تشير تقديرات خبراء أمنيين بحسب تقرير للقناة الـ12 الإسرائيلية، إلى أن الحزب لا يزال يحتفظ بترسانة عسكرية كبيرة تشمل عشرات آلاف الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة، ما يجعله قادرا على مواصلة القتال وشن هجمات مؤثرة.
وجاءت هذه التقديرات بعد إطلاق الحزب عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة من عدة مناطق في جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، في إطار مشاركته في الحملة الإقليمية الجارية.
فقدان 80% من القدرات العسكرية
ووفق تقديرات مراكز بحثية وخبراء أمنيين، فقد "حزب الله" نحو 80% من قدراته العسكرية منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، التي شهدت اغتيال قيادات بارزة وضرب بنى تحتية عسكرية مهمة، إضافة إلى تضرر طرق تهريب السلاح عبر سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
لكن ورغم هذه الخسائر الكبيرة، لا يزال التنظيم يمتلك قوة نارية معتبرة.
25 ألف صاروخ في الترسانة
بحسب تقديرات مركز ألما للأبحاث، بلغ مخزون الحزب عشية انضمامه إلى الحملة الحالية نحو 25 ألف صاروخ وقذيفة.
وتشير التقديرات إلى أن الترسانة الحالية تضم:
- آلاف الصواريخ قصيرة المدى.
- آلاف الصواريخ متوسطة المدى.
- مئات الصواريخ المتطورة بعيدة المدى.
- نحو ألف طائرة مسيّرة انتحارية.
وتعد الطائرات المسيّرة إحدى الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها الحزب في عملياته العسكرية خلال المرحلة الحالية.
العمود الفقري: الصواريخ قصيرة المدى
تشكل الصواريخ قصيرة المدى الجزء الأكبر من القوة النارية للحزب، ومن أبرزها:
- صواريخ فلاك-1 وفلاك-2 بمدى يصل إلى نحو 10 كيلومترات.
- صاروخ بركان ذو الرأس الحربي الضخم الذي قد يصل وزنه إلى نصف طن.
كما يمتلك الحزب عددا كبيرا من صواريخ غراد عيار 122 ملم، التي يتراوح مداها بين 20 و45 كيلومترا، ما يسمح بإطلاق رشقات كثيفة باتجاه المناطق القريبة من الحدود.
صواريخ متوسطة تضرب عمق إسرائيل
إلى جانب ذلك، يمتلك الحزب منظومة صواريخ متوسطة المدى تشمل:
- فادي-1 وفادي-2 بمدى يتراوح بين 70 و100 كيلومتر.
- صواريخ إيرانية مثل فجر-5 وزلزال-2 التي قد يصل مداها إلى 180 كيلومتراً.
هذه الصواريخ تمنح الحزب القدرة على استهداف مناطق أعمق داخل إسرائيل.
أخطر الأسلحة: فاتح-110
تعد الصواريخ الباليستية من طراز فاتح-110 من أخطر الأسلحة في ترسانة الحزب.
وهو صاروخ إيراني يصل مداه إلى 350 كيلومتراً، ويحمل رأساً حربياً يتراوح وزنه بين 200 و650 كيلوغراماً.
ويتميز هذا الصاروخ بدقة عالية بفضل أنظمة توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ما يسمح بضرب أهداف إستراتيجية بدقة كبيرة.
وتشير التقديرات إلى أن الحزب يمتلك عشرات الصواريخ من هذا الطراز فقط، ضمن مئات الصواريخ المتطورة الأخرى مثل صواريخ كروز والصواريخ الساحلية وأنظمة الدفاع الجوي.
كيف حافظ الحزب على ترسانته؟
بحسب خبراء في مركز ألما، فإن الترسانة الحالية لـ"حزب الله" هي نتيجة 3 عوامل رئيسية:
- بقايا المخزون الضخم الذي امتلكه قبل حرب 2023.
- إنتاج محلي لأسلحة أبسط مثل صواريخ غراد وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة.
- إصلاح وإعادة استخدام الأسلحة المتضررة عبر عمليات إنقاذ وترميم.
كما ساعد انتشار الأسلحة في مناطق مختلفة داخل لبنان على بقائها، إذ أخفى الحزب بعض الصواريخ داخل مبانٍ مدنية ومنازل خاصة وحتى في مناطق غير شيعية لتقليل احتمال تدميرها.
ألف طائرة مسيّرة انتحارية
يمتلك "حزب الله" أيضاً أسطولاً من الطائرات المسيّرة يقدّر بنحو 1,000 طائرة انتحارية، من أبرزها:
- أبابيل-تي القادرة على حمل رأس حربي يزن 40 كيلوغراماً لمسافة تزيد عن 100 كيلومتر.
- زايد-107.
- شاهد-101.
وقد أصبحت هذه المسيّرات إحدى أهم أدوات الحزب في تنفيذ هجمات دقيقة بعيدة عن خط الحدود.
إستراتيجية الهجمات المشتركة
ويتوقع خبراء أن يعتمد "حزب الله" في أي مواجهة مقبلة على هجمات مركبة تشمل إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة في وقت واحد، بهدف إرباك أنظمة الدفاع وإثقالها بعدد كبير من الأهداف.
ورغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها خلال العامين الماضيين، تشير هذه التقديرات إلى أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرة نارية كبيرة قد تسمح له بمواصلة القتال لفترة طويلة في حال اندلاع مواجهة واسعة.
(ترجمات)