ظهر الجنرال أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري الإيراني، علنًا لأول مرة يوم الجمعة الماضي منذ تعيينه في أواخر فبراير مع بداية الحرب بين طهران والقدس وواشنطن. فمن هو أحمد وحيدي؟
من هو أحمد وحيدي؟
بعد مرور 125يومًا، ظهر أحمد وحيدي علنًا للمرة الأولى منذ 28 فبراير 2026، وتعيينه قائدًا للحرس الثوري الإيراني، وذلك يوم الخميس 3 يوليو. وزار وحيدي، البالغ من العمر 68 عامًا، جامع المصلى الكبير في طهران، حيث يرقد جثمان علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية أميركية في بداية الحرب بين واشنطن والقدس ضد إيران. وستبدأ مراسم جنازته، التي ستستمر 6 أيام، غدًا.
وُلد أحمد وحيدي عام 1958 في شيراز، وسط إيران، ودرس الهندسة الإلكترونية في الجامعة، وخلف محمد بكبور في 28 فبراير الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب. قبل توليه قيادة الجيش الأيديولوجي للنظام، الذي شارك في تأسيسه عام 1979، كان أحمد وحيدي نائبًا لقائده.
انطلقت المسيرة العسكرية لوحيدي مع الحرس الثوري الإسلامي خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، حيث كان من بين الكوادر التي ساهمت في بناء الهياكل العسكرية والاستخباراتية للنظام الإيراني الناشئ.
ومع تولي محسن رضائي قيادة الحرس الثوري عام 1981، عُيّن وحيدي نائباً له ومسؤولاً عن جهاز الاستخبارات، ولعب دوراً في إعادة تنظيم هذا الجهاز وتطوير بنيته، إلى جانب الإشراف على إنشاء معسكرات تدريب تابعة للحرس.
وفي عام 1988، أصبح أول قائد لـ"فيلق القدس"، الذراع الخارجية للحرس الثوري، وهو المنصب الذي عزز مكانته داخل المؤسسة العسكرية، وأتاح له الإشراف على العمليات الخارجية وتوسيع النفوذ الإقليمي لإيران.
يُعدّ وحيدي من الشخصيات البارزة والمؤثرة في بنية النظام الإيراني، إذ لا يقتصر حضوره على المؤسسة العسكرية، بل يمتد إلى مواقع صنع القرار المدني.
وعلى امتداد مسيرته، تقلد وحيدي عدداً من المناصب الرفيعة في المؤسسة الدفاعية، من بينها وزير الدفاع، ونائب وزير الدفاع لشؤون التخطيط والبرمجة والعلاقات الدولية، كما شغل عضوية لجنة الدفاع والأمن في المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، ما رسخ حضوره ضمن دوائر صنع القرار الأمني والإستراتيجي في إيران.
(المشهد)