من يحكم إيران المرشد أم الرئيس؟
يطرح سؤال من يحكم إيران المرشد أم الرئيس نفسه بالنظر لطبيعة النظام السياسي المعقد في البلد الذي يتأثر بعدة عوامل من بينها السياسي والديني.
والتسلسل الهرمي للسلطة في إيران مُعقّدٌ للغاية. فهناك مجالس ومكاتب غير منتخبة تتمتّع بنفوذٍ هائل، لكنّها تُعيّن أو تُراقَب من قِبَل هيئاتٍ منتخبة أو شبه منتخبة.
يُعتبر المرشد الأعلى أعلى سلطة في إيران، إذ يمتلك نفوذاً مباشراً أو غير مباشر على جميع شؤون الدولة، من السياسة الخارجية إلى السياسة الداخلية. وهو يُعيّن كبار المسؤولين، بمن فيهم رؤساء وسائل الإعلام الرسمية والقضاء، وله ممثلون في جميع المؤسسات الكبرى تقريباً.
ولا يُنتخب من قِبل الشعب، ويعين قِبل مجلس الخبراء الذي هو هيئة منتخبة من رجال الدين الإسلامي، مُكلّفة باختيار المرشد الأعلى لإيران والإشراف عليه، وعزله عند الضرورة.
وتُحدد المادة 110 من الدستور واجبات المرشد الأعلى وصلاحياته، بما في ذلك إعلان الحرب والسلام، وتعبئة القوات المسلحة.
أما الرئيس فهو ثاني أعلى مسؤول في البلاد بعد المرشد الأعلى.
ويتولى الرؤساء الإيرانيون مناصبهم لمدة 4 سنوات، وهم مسؤولون عن إدارة شؤون الحكم اليومية وتمثيل البلاد في الدبلوماسية الدولية. ومع ذلك، تتركز السلطة في يد المرشد الأعلى، الذي يمتلك سلطة على الجيش والقضاء وجوانب رئيسية من السياسة الخارجية. ولا يستطيع الرؤساء تجاوز قرارات المرشد الأعلى في المسائل ذات الأهمية الإستراتيجية.
ولطالما واجه القادة الإصلاحيون، مثل بيزشكيان، ومن قبله حسن روحاني الذي توسط في الاتفاق النووي لعام 2015 مع إدارة أوباما، معارضة شديدة من المؤسسات المحافظة، بما في ذلك مجلس صيانة الدستور والحرس الثوري الإسلامي.
(المشهد)