الإمارات: استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط يمثل قرصنة وسلوكاً مرفوضاً

شاركنا:
الشيخ شخبوط: استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط أمر مرفوض (وام)

شارك وزير دولة الإماراتي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، في مؤتمر المحيط الهندي في نسخته الـ9 الذي عقد في جمهورية موريشيوس، تحت شعار: "الإشراف الجماعي على حوكمة المحيط الهندي"، في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز دورها الفاعل في أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة وما يترتّب عليها من تداعيات، على ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأكد خلال كلمة أمام المؤتمر التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة، بما يضمن أن يظل المحيط الهندي، وجميع الممرات المائية الدولية، رمزًا للاستقرار والترابط والتقدم الاقتصادي المشترك.

وأشار في هذا الصدد، إلى أن استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية وقرصنة وسلوكاً مرفوضاً، يتجاوز حدود المنطقة ليهدد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد. وما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أن التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية.

وأضاف: "وانطلاقاً من ذلك، فإن إيران تتحمل كامل تبعات تعطيل مضيق هرمز خلال اعتداءاتها الإرهابية الغاشمة على دول مجلس التعاون الخليجي ودول شقيقة وصديقة، والتي استهدفت خلالها المدنيين والبنية التحتية وقامت بتهديد الممرات البحرية الدولية الذي ، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولا يمكن تبريره أو التسامح معه".

وأكد أن دولة الإمارات تتابع عن كثب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، تمهيدًا لبحث اتفاق سلام طويل الأمد. وعليه، فإن دولة الإمارات تسعى للحصول على مزيد من الاستيضاحات بشأن بنود الاتفاق، بما يضمن التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط.

لا يمكن لدولة احتكار مضيق هرمز

وأضاف: "يعد مضيق هرمز من الممرات الإستراتيجية العالمية التي يمر من خلاله مختلف أنواع البضائع والسلع الحيوية، ولا سيما 25 % من الغاز الطبيعي و20 % من النفط العالمي، و70% من احتياجات العالم من المواد البتروكيماوية مصدرها دول الخليج، فضلا عن 33% من الأسمدة العالمية، ما يجعل أي تهديد للمضيق مؤثرًا مباشرة على الأمن الغذائي العالمي، وانطلاقاً من ذلك، فإن تحميل إيران كامل تبعات أي تعطيل للممرات الحيوية ليس موقفاً سياسياً فحسب، بل التزام بسيادة القانون الدولي وحماية للتجارة العالمية".

وأكد أنّ هذا المضيق، إلى جانب ضمان حرية الملاحة فيه والتي يرتكز عليها الاقتصاد العالمي، يُعد ركيزةً مشتركة للمجتمع الدولي لا يمكن لأي دولة أن تحتكرها أو تعرّضها للخطر، مشيرا إلى أن حرية الملاحة البحرية في المضائق الدولية حق مكفول وفق القانون الدولي، ولا يجوز لأي دولة أن تتحكم بمصالح الآخرين أو تحتجز الاقتصاد العالمي رهينة، كما أن أي تعطيل لحركة المرور عبر المضيق له تداعيات بعيدة المدى على الأسواق العالمية، والاستقرار الاقتصادي، وتكلفة المعيشة، لذا على المجتمع الدولي أن يتوحد بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.

كما أكد على حرص دولة الإمارات على تعزيز كفاءة ومرونة الممرات الحيوية عالمياً، وذلك من خلال الاستثمار في البنية التحتية البحرية واللوجستية، بما يدعم سلاسل الإمداد والتجارة الدولية. وفي السياق ذاته، أكد معاليه على أن هذه الاستثمارات تعكس التزام دولة الإمارات ليس فقط بالجاهزية الوطنية بل أيضًا بضمان استمرارية سلاسل الإمداد الدولية.

(المشهد)