ترامب يرى صفقة.. وبوتين يرى انتصارا لروسيا على حساب أوكرانيا

آخر تحديث:

شاركنا:
بوتين يتعامل مع المبادرات الأميركية باعتبارها فرصة لمزيد من المكتسبات (رويترز)
هايلايت
  • بوتين يراهن على رغبة ترامب في إنهاء الحرب وتحقيق مكاسب اقتصادية.
  • فرصة لانتزاع تنازلات من واشنطن بدلا من دفع موسكو للتخلي عن أهدافها.
  • الكرملين يتعامل مع المبادرات الأميركية كأنها مؤشر على نجاح إستراتيجيته.
يراهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن رغبة نظيره الأميركي دونالد ترامب في إنهاء الحرب الأوكرانية وتحقيق مكاسب اقتصادية، ستمنح موسكو فرصة لانتزاع تنازلات من واشنطن بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"، بدلا من دفعها إلى التخلي عن أهدافها العسكرية والسياسية في أوكرانيا.

وتكشف المحاولات الأميركية المتعثرة لإنهاء الحرب، التي تدخل عامها الـ5، عن اختلاف جوهري في حسابات الطرفين، فبينما ينظر ترامب إلى السلام باعتباره فرصة لوقف القتال، وإعادة إطلاق التجارة المربحة مع روسيا، يتعامل الكرملين مع المبادرات الأميركية باعتبارها مؤشرا على نجاح إستراتيجيته.

مقترحات سلام جديدة

وظهر هذا التباين خلال اجتماع استمر 3 ساعات في سان بطرسبورغ بحسب التقرير، جمع بوتين بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي انتقل بدوره من عالم الأعمال، إلى مهمة التفاوض مع موسكو.

واستمع بوتين إلى إحاطة بشأن محادثات سابقة في النرويج، شارك فيها مسؤولون أميركيون وأوروبيون وممثلون عن حلف شمال الأطلسي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لبحث مقترحات سلام جديدة تتضمن حوافز اقتصادية لروسيا.

لكن مستشارا بارزا للكرملين قلّل من أهمية تلك المناقشات، معتبرا أنها لم تتضمن ما يكفي لحل الأزمة، إذ لا تبدو موسكو مستعدة للتراجع عن مطالبها الأساسية، وفي مقدمتها السيطرة على منطقة دونباس شرقي أوكرانيا بالكامل، والحصول على دور في تحديد الترتيبات الأمنية المستقبلية لكييف.

واتخذ ترامب خطوات تصب في مصلحة روسيا، بينها رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، في مسعى لخفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي.

كما طرح هدنة في قطاع الطاقة، لم تنجح، كانت ستلزم أوكرانيا بوقف هجماتها بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية.

مكاسب واضحة لبوتين

وزاد التوتر بعدما دعا ترامب إلى تغيير القيادة الأوكرانية، في موقف يخدم حسابات الكرملين بحسب التقرير، فيما تأثرت مشاركة الاستخبارات الأميركية مع كييف خلال تبادل الاتهامات.

وخلال لقائه ويتكوف، عرض بوتين توسيع صادرات الأسمدة الروسية إلى الولايات المتحدة، إلى جانب مشروعات مشتركة في الطاقة ومراكز البيانات، وفق كيريل دميترييف، رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي، وأحد أبرز قنوات التواصل مع إدارة ترامب.

وسعى الكرملين أيضا بحسب "سي إن إن"، إلى استثمار الإفراج عن الأميركي ستيفن هوبارد، البالغ 74 عاما، والذي احتجزته روسيا منذ أسره في أوكرانيا عام 2022.

ووصف ويتكوف الخطوة بأنها عمل إنساني، فيما قدمها البيت الأبيض دليلا على فاعلية نهج ترامب التفاوضي.

وترى موسكو في الصفقة مكسبا سياسيا يتجاوز الإفراج عن سجين بحسب التقرير، إذ منحت بوتين إشادة أميركية من دون مقابل معلن، بينما يواجه الأوكرانيون مخاطر استمرار الحرب، وتراجع الدعم المقدم إليهم. 

(ترجمات)