وتستهدف الدعوى، التي رفعتها وزارة العدل أمام محكمة اتحادية، انتخابات السيناتور الجمهوري دان سوليفان، بحجة أن وجود مرشح آخر يحمل اسما شبه مطابق، هو دانيال سوليفان جونيور، قد يربك الناخبين، ويؤثر في النتيجة لمصلحة الديمقراطيين.
السيطرة على الانتخابات
وكانت المحكمة العليا في ألاسكا قد سمحت في يونيو الماضي، بظهور المرشح الثاني على ورقة الاقتراع، فيما يؤكد الديمقراطيون عدم وجود صلة لهم بترشحه، الذي يخوضه بصفة مستقلة.
وأقر ترامب حسب التقرير بأنه أوصى وزارة العدل برفع الدعوى، معتبرا أن ما يجري في ألاسكا ينطوي على فساد، بينما قال وزير العدل تود بلانش إن الحكومة الاتحادية لا تسعى إلى تحديد هوية السيناتور المقبل، بل إلى ضمان معالجة أي التباس محتمل في العملية الانتخابية.
وتأتي الدعوى بحسب التقرير، ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة ترامب، لتعزيز دور الحكومة الاتحادية في الانتخابات التي تشرف عليها الولايات، رغم مواجهتها طعونا قضائية متكررة.
ورفعت الإدارة دعاوى ضد 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا للمطالبة بالحصول على قوائم الناخبين، وخسرت 27 قضية منها، بينما لا تزال القضايا الأخرى قيد النظر.
كما حاول ترامب الدفع نحو إخضاع بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد، لعمليات تدقيق عبر خدمة البريد الأميركية، لكن المحكمة العليا أوقفت الخطة.
كذلك، كلفت الإدارة محققين من وزارة الأمن الداخلي بالبحث عن أدلة على تصويت غير قانوني في ولايات، روجت فيها مزاعم بشأن مشاركة مهاجرين غير مواطنين، قبل أن يقيد قاض اتحادي جانبا كبيرا من هذه التحركات.
تمهيد للطعن في النتائج
ويرى خبراء في الانتخابات والقانون في تقرير "نيويورك تايمز"، أن الدعوى المتعلقة بألاسكا تفتقر إلى أساس قانوني قوي، ومن المرجح ألا تنجح، لكنهم يحذرون من أن تأثيرها قد يتجاوز مسارها القضائي، عبر إثارة الشكوك بشأن نزاهة التصويت ونتائجه.
وقال المستشار السابق لشؤون الانتخابات في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مايكل مكنولتي إن الهدف قد لا يكون كسب القضية، بل خلق حالة من الشك، يمكن استخدامها لتبرير تدخلات لاحقة.
وحذر المسؤول السابق في لجنة المساعدة الانتخابية الاتحادية بنجامين هوفلاند من أن وزارة العدل، قد تتحول إلى أداة للطعن في مصداقية النتائج التي لا تحظى بقبول الرئيس، بما يثير مخاوف من نزاعات قضائية جديدة بعد يوم الانتخابات.
(ترجمات)
