طلب البنتاغون من البيت الأبيض الموافقة على تخصيص يفوق 200 مليار دولار لتمويل الحرب في إيران، وفق ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية.
ويُتوقع أن يواجه هذا الطلب معارضة واسعة داخل الكونغرس، خصوصا من المشرعين الرافضين للتصعيد العسكري.
ويتجاوز المبلغ المطلوب كلفة الحملة الجوية الضخمة التي شنتها القوات الأميركية والإسرائيلية خلال الأسابيع الـ3 الماضية، والتي استهدفت آلاف المواقع.
تمويل الحرب مع إيران
ويهدف التمويل الجديد إلى تسريع إنتاج الأسلحة الدقيقة التي استُهلكت بكثافة منذ بدء العمليات.
وعلى الرغم من أن البيت الأبيض لم يحدد بعد حجم الطلب النهائي، يرى بعض المسؤولين أن فرص تمريره في الكونغرس ضئيلة.
وطرح البنتاغون خلال الأسبوعين الماضيين عدة مقترحات للتمويل ما يعكس حجم الضغوط لتأمين الموارد اللازمة.
وتبدو المعركة السياسية المرتقبة داخل الكونغرس محتدمة، حيث يعبّر الديمقراطيون عن انتقادات حادة، فيما يلمّح الجمهوريون إلى دعم مشروط دون التزام بخطة واضحة لتجاوز عقبة التصويت في مجلس الشيوخ.
ويأتي ذلك في ظل تراجع التأييد الشعبي للحرب.
وبحسب تقديرات رسمية، بلغت كلفة العمليات في إيران أكثر من 11 مليار دولار خلال الأسبوع الأول فقط.
تسريع إنتاج الذخائر
ومنذ انطلاق الحملة المشتركة أواخر فبراير الماضي، شرعت إدارة الرئيس دونالد ترامب في إعداد طلب إضافي لتغطية النفقات وضمان جاهزية القوات الأميركية لمواجهة التهديدات العالمية.
ويقود نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ جهود البنتاغون لتسريع إنتاج الذخائر الدقيقة في محاولة لمعالجة النقص الحاد وتحفيز قطاع الصناعات الدفاعية.
ويحذر خبراء من أن ضخ الأموال وحده لن يضمن تسريع الإنتاج، نظرا لقيود تتعلق بالعمالة والمواد الخام والبنية الصناعية.
ويرى محللون أن النقاش حول التمويل سيكون اختبارا لشعبية الحرب، إذ يسعى المعارضون إلى إسقاط الطلب كرسالة رفض للتورط الأميركي في الصراع.
(ترجمات)