نقص سلع ورواج السوق السوداء.. الحرب تضغط على الإيرانيين اقتصاديا

آخر تحديث:

شاركنا:
الحرب فاقمت الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إيران (إكس)
هايلايت
  • رواج تجارة زيوت الطعام على الحدود التركية الإيرانية.
  • صندوق النقد يتوقع وصول نسبة التضخم إلى 70% في إيران.

تسببت الحرب الإيرانية في رواج التجارة غير الرسمية على الحدود الإيرانية التركية، وذلك في ظل ارتفاع الأسعار في السلع الغذائية ونقص الإمداد في طهران، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وجلبت تقلبات الحرب والأزمة الاقتصادية في إيران انتعاشًا غير متوقع للتجار الأتراك. فمع ارتفاع أسعار السلع الأساسية في إيران، بات بإمكانهم بيع زيوت الزيتون وعباد الشمس والذرة بربح معقول للإيرانيين على الحدود، الذين سيبيعونها إما داخل بلادهم أو يستخدمونها بأنفسهم.

رواج تجارة زيوت الطعام

وفقا للتقرير، شوهد عشرات الأشخاص يحملون زجاجات زيت وهم يسيرون من تركيا إلى إيران خلال صباح ومساء يوم واحد. وفي مقابلات، قال أصحاب المتاجر إن الطلب على زيت الطهي قد ازداد بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة.

قالت مريم، وهي امرأة إيرانية اشترت 4 زجاجات زيت طهي يوم الأربعاء مع زوجها، بنية بيعها في إيران: "بدأنا هذا العمل مؤخرًا". مضيفة: "زيت الطهي أفضل" من السجائر التي يشتريها الزوجان ويبيعانها عادة عبر الحدود، لأنه يدرّ ربحًا أكبر.

شكّل معبر كابيكوي البري، بالقرب من مدينة فان شرق تركيا، أحد الروابط القليلة الدائمة بين الإيرانيين والعالم الخارجي خلال الحرب. وقد أُغلق المجال الجوي للبلاد طوال معظم الشهرين الماضيين، على الرغم من إعادة فتحه مؤخرًا، وظلّ المواطنون في ظلام دامس؛ بسبب استمرار قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة.

ارتفاع تاريخي في معدلات التضخم بإيران

يُعد الارتفاع الحاد في تجارة زيت الطهي مؤشرًا قويًا على أزمة تضخم متفاقمة تُثقل كاهل الأسر الإيرانية منذ سنوات، ويبدو أنها اشتدت حدة في الأشهر الأخيرة، بحسب التقرير.

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل معدل التضخم في إيران هذا العام إلى نحو 70%، وهو أعلى معدل يسجله الصندوق للبلاد منذ عام 1980 على الأقل.

وقد اشتكى إيرانيون عند المعابر الحدودية الأسبوع الماضي من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث يعادل الحد الأدنى للأجور نحو 108 دولارات أميركية شهريًا. كما تواجه إيران تسريحًا جماعيًا للعمال نتيجةً لتداعيات الحرب وانقطاع الإنترنت.

وتمثل الأسعار المرتفعة تحديًا للحكومة التي واجهت موجات عدة من الاحتجاجات الناجمة عن السخط الاقتصادي في السنوات الأخيرة، والتي يتعين عليها الآن إعادة بناء اقتصاد دُمرت مراكزه الصناعية الرئيسية في غارات جوية.

وقمعت السلطات الموجة الأخيرة من الاحتجاجات بحملة قمع دموية في يناير. ومنذ ذلك الحين، أعدمت الحكومة متظاهرين، وأجبرت الإيرانيين على البقاء في منازلهم.

وارتفع سعر زيت الطهي في إيران بشكل حاد في يناير بعد أن رفعت الحكومة الدعم عن واردات بعض السلع الأساسية، وهي سياسة تهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي في ظل العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية.

(ترجمات)