تفاصيل "صفقة القرن" التي طرحها ترامب لوقف حرب إيران

شاركنا:
مصادر إسرائيلية: من الصعب قبول إيران بكل شروط ترامب (رويترز)
هايلايت
  • إسرائيل: قبول إيران بشروط ترامب يعني أنها استسلمت.
  • الجيش الإسرائيلي يكثف غاراته العسكرية خشية التوصل لاتفاق.
  • الحكومة الإسرائيلية تخشى من تقلبات ترامب ووصوله لاتفاق مفاجئ.

تشكك إسرائيل بشدة في إمكانية أن تُفضي المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الحرب، ولكن من جهة أخرى، فإنها لا تستبعد أي شيء وتتابع المحادثات عن كثب خصوصا في ظل رئاسة ترامب للولايات المتحدة، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

أشبه بالاستسلام

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة: "قدّم الأميركيون للإيرانيين مسودة تتضمن 15 بندًا، ويبدو ظاهريًا أنها مستحيلة التحقيق. لماذا قد يتخلى الإيرانيون عن كل شيء؟ إنها أشبه باتفاقية استسلام إذا قبلوها".

وأضاف "إزالة اليورانيوم المخصب، والتخلي عن البرنامج النووي، ووقف برنامج الصواريخ، ووقف تمويل الوكلاء. إنها تحوّل إيران إلى دولة غربية. من الصعب تصديق أن الإيرانيين سيوافقون، فالأمر لا يبدو منطقيًا. النظام بأكمله قائم على تدمير إسرائيل، وهذا يتعارض مع جوهره."

من جهة أخرى، ثمة مخاوف في إسرائيل من أن ترامب يرغب في وقف الحرب بسبب ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والضغوط الداخلية والخارجية، وبالتالي قد يتنازل عن بعض خطوطه الحمراء، ساعيًا إلى "صورة النصر" وإنهاء الحرب.

ومع ذلك، ووفقًا لمصدر إسرائيلي، "لا نتوقع منه التخلي عن الأمور الأساسية، على الأقل ليس فيما يتعلق بالملف النووي".

خيارات ترامب

في غضون ذلك، يتفاوض ترامب بالطريقة المعتادة: يمارس ضغوطه ويُعلن الهجوم على محطات الطاقة الذي تم تأجيله، وإمكانية شن عملية برية على جزيرة خرج ويسمح للإيرانيين بالتراجع الآن وتقليل خسائرهم، وفقا للصحيفة.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى سيذهب ترامب فعليًا بهذين الخيارين، في حين أن الهدف الغامض المتمثل في إسقاط النظام الإيراني لا يزال غير مُحقق، بحسب الصحيفة. التي رأت أن ذلك قد يكون "فخًا" آخر لإيران.

قالت الصحيفة، إذا استجابت إيران للمطالب الأميركية، سترحب إسرائيل بمثل هذا الاتفاق حتى لو لم يسقط نظام المرشد في نهاية المطاف.

لكن الصحيفة تشير إلى أنه لا توجد مؤشرات على تقويض النظام حتى الآن، لكن ديناميكيات الانقلابات تجعل التنبؤ بها مسبقًا أمرًا مستحيلاً.

وبحسب الصحيفة، في ظل حالة عدم اليقين بشأن الاتفاق، تسعى إسرائيل إلى تكثيف هجماتها، لكن الأحوال الجوية تعيق ذلك، بحسب الصحيفة.

وقال مسؤول إسرائيلي: "نحاول تدمير كل شيء، لكن الأحوال الجوية تؤثر على عدد الطلعات الجوية المتاحة. كان الطقس سيئًا طوال الأسبوعين الماضيين تقريبًا، ورغم كثرة الضربات التي نفذناها، فإن الهجوم لا يزال أكثر صعوبة. ليس الأمر مجرد صعوبة في الرؤية، بل إن المخاطر أكبر".

(المشهد)