أبلغ مسؤول إيراني كبير رويترز بأن طهران أرسلت مقترحا نوويا إلى الولايات المتحدة عبر قطر، مشيرا إلى أن مناقشة هذا المقترح لن تتم، إلا بعد أن تلبي واشنطن 7 مطالب إيرانية.
وأضاف المسؤول أن واشنطن، تعكف حاليا على مراجعة المقترح النووي الذي قدمته طهران.
وكانت أعلنت إيران بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، أنها تدرس مجموعة من المقترحات التي قدمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في تطور قد يفتح الباب أمام استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
تحركات دبلوماسية مكثفة
وقال مسؤولون مطلعون على المباحثات في التقرير، إن طهران تتعامل مع مقترحات وصفوها بأنها "ملموسة"، من دون الكشف عن تفاصيلها، مشيرين إلى أن استعداد إيران للعودة إلى بحث الملف النووي، يمثل تحولا في موقفها بعد أسابيع من رفض تقديم تنازلات.
وقادت قطر خلال الأسبوع الماضي تحركا دبلوماسيا مكثفا شمل جولتين من المحادثات في طهران، واجتماعا ثالثا في الدوحة، إضافة إلى اتصالات مع مسؤولين إيرانيين في أرمينيا.
وبرز نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بوصفه أحد أبرز الداعمين لهذه الوساطة، بحسب 3 من المسؤولين في التقرير.
وكان فانس قد بعث الشهر الماضي رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، اقترح فيها إجراء محادثات سلام مباشرة تشمل البرنامج النووي الإيراني.
واعتبر رضائي أن الرسالة تعكس تغيرا في نبرة واشنطن تجاه طهران، ووصف ذلك بأنه مؤشر على "قوة وانتصار الشعب الإيراني".
وقال فانس الاثنين، إن تقدما تحقق في الاتصالات مع الإيرانيين، معتبرا أن فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية تبدو جيدة، رغم احتفاظ الرئيس دونالد ترامب بخيارات عسكرية وغير عسكرية.
هجوم واسع على إيران
وتأتي هذه التحركات بينما تدرس أميركا وإسرائيل تنفيذ هجوم واسع على إيران، بعدما أعدت قواتهما قائمة أهداف تشمل منشآت الطاقة، ومواقع حيوية للاقتصاد الإيراني.
ويظل مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب أبرز نقاط الخلاف بحسب التقرير، فترامب يطالب إيران بالتخلي عنه، بينما ترفض طهران نقله إلى خارج أراضيها، وسبق أن طرحت إمكانية تخفيف تركيزه داخل البلاد، تحت إشراف مفتشين دوليين.
وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير نشرته هذا العام، أن إيران كانت تمتلك في يونيو 2025، نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي كمية يقول خبراء، إنها قد تستخدم في إنتاج عدد محدود من الأسلحة النووية.
وتطالب طهران، قبل الدخول في مفاوضات جديدة، بالإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.
"حل سياسي للأزمة"
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه واشنطن وطهران في يونيو، قد انهار بعد تعثر المفاوضات بشأن الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، لتدخل المواجهة مرحلة من الاشتباكات المتقطعة، قبل أن تستقر في حالة جمود متوترة.
وتثير احتمالات تجدد الهجوم الأميركي الإسرائيلي، مخاوف دول الخليج من اتساع نطاق الرد الإيراني ليشمل أراضيها، في وقت تواجه فيه اقتصادات المنطقة، تداعيات المواجهة السابقة.
(ترجمات)
