أكد الرئيس السوري أحمد الشرع متانة العلاقات الأخوية التي تجمع سوريا ودولة الإمارات، مشيرا إلى أن روابط المحبة والتضامن بين الشعبين تزداد قوة في ظل الأزمات والتحديات التي تمر بها المنطقة.
وقال الشرع، خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في فعالية "الإمارات تحب سوريا"، إن المشاعر الصادقة تمثل حاجة أساسية للشعوب والدول، وتبرز بصورة أكبر عند مواجهة الأزمات والاضطرابات، حيث تكشف عن وحدة المصير والأهداف.
وأكد أن ما يصيب شعوب المنطقة ينعكس على الجميع، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأضاف أن ما يؤلم الإمارات وشعبها يؤلم سوريا، كما أن ما يبعث الفرح في نفوس شعوب المنطقة والإمارات ينعكس فرحا لدى السوريين وما يحزنهم يحزنهم أيضا، مؤكدا أن هذه المشاعر تعزز التقارب بين الشعوب وتجعلها "كجسد واحد، ولا يفرقنا إلا الموت".
ولفت الشرع إلى أن هذه المشاعر متبادلة بينه وبين رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، معربا عن سعادته بتجددها سنويا من خلال الملتقى الذي يبرز أهمية روابط المحبة والأخوة بين البلدين، برعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان.
وشدد على أن العلاقة بين البلدين تتجاوز حدود التعبير بالكلمات، قائلا: "كما أن الإمارات تحب سوريا، فإن سوريا تحب الإمارات قولا وفعلا".
وفي رسالة وجهها إلى السوريين المقيمين في الإمارات، دعاهم الشرع إلى تمثيل بلدهم بصورة تعكس قيمه وأخلاقه وروح المحبة التي يحملها شعبه، وأن يكونوا سفراء لسوريا في المجتمع الإماراتي.
وأكد أن سوريا عادت إلى أبنائها وأن جهود إعادة بنائها متواصلة، معربا عن تطلع بلاده إلى مشاركتهم وإسهامهم في مسيرة البناء.
"الإمارات تحب سوريا"
وتقام فعالية "الإمارات تحب سوريا" للعام الـ2 على التوالي بتنظيم من الصفحة التي تحمل الاسم ذاته، وبحضور وزير التسامح والتعايش الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، إلى جانب مشاركة واسعة من أبناء الجالية السورية وشخصيات من الأوساط الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وتهدف الفعالية التي تستضيفها حديقة زعبيل في دبي، إلى الاحتفاء بالإرث الحضاري والثقافي السوري وإبراز إسهامات السوريين في المجتمع الإماراتي، فضلا عن توطيد علاقات المحبة والصداقة والتعاون بين الشعبين.
فعاليات ثقافية وفنية
وبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، تضمنت الفعالية أجندة حافلة بالجلسات الحوارية والأنشطة الترفيهية والمجتمعية والفنية، تصدرتها فقرة غنائية رئيسية للفنانة أصالة نصري إلى جانب مشاركة عدد من صناع المحتوى كسفراء للفعالية، بما يسهم في توسيع دائرة التفاعل مع رسائلها الثقافية والمجتمعية.
وشمل الحدث فقرة مخصصة لتكريم نخبة من أعلام المجتمع السوري وأصحاب الإنجازات المقيمين في دولة الإمارات، سلطت الضوء على نماذج سورية بارزة حققت إسهامات نوعية في مجالات الفن والإعلام والطب والأعمال والتصميم وريادة الأعمال وغيرها، وأسهمت بخبراتها ومبادراتها في إثراء الحياة الثقافية والمهنية والمجتمعية في دولة الإمارات.
وضمّت الفعالية معرضا مفتوحا مستوحى من التراث والثقافة السورية، يأخذ الزوار في جولة بين معالم سورية تاريخية بارزة في قلب دبي، عبر تجربة تجمع الفنون والحرف التقليدية والموروث الشعبي، وتضمنت تصاميم ومعالم بصرية تستلهم قوس النصر في تدمر وساعة باب الفرج في حلب، وساعة حمص، ومجسما مستوحى من السيف الدمشقي بوصفه أحد رموز الصناعات التقليدية السورية.
كما شملت التجارب التفاعلية "صندوق بريد من سوريا"، والذي يتيح للزوار سحب رسائل تحمل كلمات تعبّر عن المحبة والحنين والذكريات المحفورة في الوجدان السوري، إلى جانب منطقة تصوير تفاعلية تستحضر هوية مدن ومحافظات سورية عدة من دمشق وحلب وحمص وحماة إلى اللاذقية وطرطوس ودرعا، بما يبرز تنوع العمارة والثقافة السورية.
(المشهد)
