تعديلات قانون التصالح.. مواجهة تحديات العمران غير المخطط في مصر

آخر تحديث:

شاركنا:
البرلمان المصري يدعو لتوحيد تعديلات قانون التصالح في تشريع واحد متكامل (إكس)

تشهد الساحة التشريعية في مصر تحركات جديدة ولافتة إثر الإعلان عن تعديلات في قانون التصالح لحلحلة الأزمات المرتبطة بمخالفات البناء، وذلك وسط توجه حكومي وبرلماني لتوسيع نطاق التطبيق وتسهيل الإجراءات على المواطنين، بما يواكب التحديات العمرانية المتراكمة خلال الأعوام الأخيرة.

تعديلات مقترحة على قانون التصالح

ما كشفته الحكومة وكذلك البرلمان من تعديلات مقترحة على قانون التصالح، يتضمن إدخال مجموعة من الشروط المرنة التي تستهدف تسريع البت في الطلبات القائمة، وتخفيف الأعباء المالية والإجرائية على المواطنين، فضلًا عن إعادة النظر في بعض الضوابط الفنية والإدارية المنظمة لعملية التقنين.

ويشمل المشروع المعني بإحداث تعديلات على قانون التصالح في مخالفات البناء (تعديلات القانون 187 لسنة 2023) مجموعة من التسهيلات الواسعة، منها إطالة فترة التصوير الجوي للأبنية المخالفة حتى نهاية ديسمبر العام الماضي، بما يعني إدراج أو توسيع عدد المخالفات ومنها الحديثة في 2025، فضلاً عن السماح باستئناف أعمال البناء لمن حاز على نماذج التصالح.

مخالفات البناء

وأوصت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب برئاسة النائب محمود شعراوي بضرورة دمج جميع تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء داخل تشريع واحد متكامل، بدلًا من توزيعها على أكثر من قانون، بما يضمن وضوح الرؤية التشريعية وتجنب تشتيت الإجراءات.

وأكد رئيس اللجنة أن تعديلات قانون التصالح يُعد قانونًا استثنائيًا ومؤقتاً بطبيعته، الأمر الذي يستوجب التعامل معه كمنظومة قانونية موحدة، تتيح سهولة التطبيق وتوحيد المعايير بين الجهات التنفيذية المختلفة، بدلًا من تعدد النصوص وتداخلها بما قد يربك العمل الإداري.

والهدف من هذا التوجه هو تحقيق قدر أكبر من الانضباط التشريعي في ملف مخالفات البناء. فيما تتزامن التوصية مع النقاشات البرلمانية حول تعديلات قانون التصالح المرتقبة، والتي تستهدف في مجملها تبسيط الإجراءات وتوسيع نطاق الاستفادة، بما يوازن بين الاعتبارات القانونية ومتطلبات الواقع العمراني.


(المشهد)