لسنوات عديدة، ظل خبراء المناخ يدقون ناقوس الخطر بشأن التأثيرات المتفاقمة للاحتباس الحراري، وقد أدى تقرير أصدرته وكالة أنباء أوروبية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى زيادة المخاوف بطريقة مثيرة للقلق بعد الإبلاغ عن أول انعكاس على الإطلاق لتيار محيطي يمكن أن يكون لها آثار "كارثية"، بحسب تقرير لمجلة "نيوزويك".
انعكاس تيار المحيط الجنوبي
وفي التفاصيل، نشرت شركة "IntelliNews" تقريرًا بعنوان "تيار المحيط الجنوبي ينعكس لأول مرة، مما يشير إلى خطر انهيار النظام المناخي".
ويشير التقرير إلى أن تيار الحدود الغربية العميقة (DWBC)، وهو عنصر رئيسي في الدورة الانقلابية الزوالية الأطلسية (AMOC) التي تدور المياه داخل المحيط الأطلسي، عكس اتجاهه لأول مرة على الإطلاق، وهو حدث "كارثي" من شأنه تسريع ظاهرة الاحتباس الحراري وتعطيل أنماط الطقس العالمية.
حدث مناخي كارثي
واستشهد التقرير المثير للقلق ببيان صحفي صادر عن معهد العلوم ديل مار، وهو معهد أبحاث حكومي إسباني، والذي أشار إلى دراسة حديثة نشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS) التي راجعها النظراء من قبل جامعة ساوثهامبتون.
وتصف الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي "(NOAA) AMOC" بأنها "أحد مكونات دوران المحيطات، الذي يحرك باستمرار الماء والحرارة والملح والكربون والمواد المغذية من الشمال إلى الجنوب داخل أحواض المحيطات، وفي النهاية بين أحواض المحيطات وحول العالم".
ارتفاع درجة حرارة المحيط
ويجلب "AMOC" الماء الدافئ شمالًا والماء البارد جنوبًا. وفي مقطع فيديو حول كيفية عمل التيارات، قالت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي إنه "مع ارتفاع درجة حرارة المحيط، قد تتباطأ الدورة الدموية، مما يجعلها أقل فعالية في سحب ثاني أكسيد الكربون وخصوصًا الحرارة من الغلاف الجوي".
ومن المؤكد أن عكس اتجاه التداول سيكون مدعاة للقلق. ومع ذلك، فإن دراسة "PNAS" لا تذكر عكس تيارات المحيط أو "AMOC".
وبدلًا من ذلك، تناقش الدراسة الملوحة السطحية للمحيط الجنوبي.
وبين ثمانينيات القرن الـ20 وعام 2015، بدأ سطح المحيط الجنوبي القطبي في الانتعاش، أو أصبح أقل ملوحة. وقالت الدراسة إن هذا تزامن مع توسع الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية.
وتوصلت بيانات الأقمار الصناعية الجديدة المشار إليها في الدراسة إلى "زيادة ملحوظة في ملوحة السطح" في جميع أنحاء المحيط الجنوبي على مدى العقد الماضي، وهو ما "أضعف طبقات المحيط العلوي، تزامنا مع انخفاض كبير في تغطية الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية".
وقال أليساندرو سيلفانو، المؤلف الرئيسي لدراسة "PNAS" لمجلة "نيوزويك": "وجدت دراستنا أن الملوحة السطحية في المحيط الجنوبي آخذة في التزايد بينما انخفض الجليد البحري، كان هذا غير متوقع، حيث يُعتقد عمومًا أن ذوبان الجليد البحري ينعش سطح المحيط".
وأضاف: "تشير النتائج إلى أن فهمنا للنظام القطبي الجنوبي وكيف يمكن أن يتطور غير مكتمل".
(ترجمات)