شهدت كنيسة القيامة في القدس اليوم السبت احتفالا مهيبا بفيض النور المقدس، في طقس سنوي يتزامن مع "سبت النور" عشية عيد الفصح وفق التقويم الشرقي.
وتوافد آلاف المؤمنين والحجاج إلى الكنيسة ومحيطها حاملين الشموع، بانتظار خروج النور من القبر المقدس، حيث يقوم بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس بإشعال الشعلة وتوزيعها على الحضور، في مشهد روحي يرمز إلى القيامة والنور في العقيدة المسيحية.
وسادت أجواء من التراتيل والصلوات داخل الكنيسة، فيما تناقل المشاركون الشعلة بين بعضهم، في تقليد ديني يعود إلى قرون طويلة ويُعتبر من أقدم الطقوس في الكنيسة الأرثوذكسية.
وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى بيروت حيث يترقب المؤمنون وصول "شعلة النور" إلى مطار رفيق الحريري الدولي مساء السبت، في تقليد سنوي يكتسب هذا العام أهمية إضافية في ظل الظروف التي فرضتها الحرب.
وأكدت مصادر كنسية أن الشعلة من المفترض أن تصل عبر الأردن، مشيرة إلى أن التنسيق جار مع جهات دينية ورسمية لضمان وصولها في موعدها، ما لم يطرأ أي طارئ خارج عن الإرادة.
ويواصل "سبت النور" ترسيخ حضوره كأحد أبرز الطقوس المسيحية في القدس مع امتداد رمزيته إلى عواصم المنطقة، حيث يشكل وصول الشعلة حدثا جامعا للمؤمنين رغم التحديات القائمة.
(المشهد)