فتح الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل، يتسحاق يوسف، جبهة جديدة ضد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بإصدار فتوى تحرّم التصويت لحزبه "القوة اليهودية" بسبب اقتحاماته للمسجد الأقصى.
وبالتزامن، اتهم بن غفير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالتعهد لدول أوروبية باستبعاده من الحكومة المقبلة، وهو ما نفاه حزب الليكود بشدة.
تحريم التصويت لبن غفير
وبحسب تقرير لموقع "واينت"، قال بن غفير، الأحد، إن معلومات موثوقة ومؤكدة وصلته خلال الأيام الأخيرة تفيد بأن مكتب نتانياهو قدّم التزاماً رسمياً لعدد من دول الاتحاد الأوروبي بعدم إشراك "القوة اليهودية" في الحكومة المقبلة.
وأضاف أن هذه الرسائل نُقلت صراحة إلى وزراء خارجية ومسؤولين أعلى مستوى في تلك الدول.
حزب بن غفير مستبعد
وردّ الليكود بوصف تصريحات بن غفير بأنها مناورات سياسية كاذبة، مؤكداً أن نتانياهو أوضح أن أي حكومة سيشكّلها ستستند إلى شركاء الائتلاف الحالي، مع دعوة الأحزاب الصهيونية الأخرى للانضمام وفق الخطوط الأساسية للحكومة وتركيبتها القائمة.
وتصاعد التوتر عقب تصريحات للسفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، لشبكة سي إن إن، قال فيها إن نتانياهو يرغب في تشكيل حكومة وحدة واسعة، وإن بن غفير لن يتولى وزارة الدفاع أو يعود إلى وزارة الأمن القومي في الحكومة المقبلة. غير أن السفير لم يقل صراحة إن حزب "القوة اليهودية" سيُستبعد بالكامل من الائتلاف.
ويأتي الخلاف على خلفية تنافس مبكر على الحقائب الوزارية؛ إذ أعلن بن غفير عزمه المطالبة بوزارة الدفاع، بينما أكد نتانياهو، خلال مؤتمر في عكا الجمعة، أن حقيبتي الدفاع والأمن القومي ستبقيان بيد الليكود.
واعتبر حزب بن غفير ذلك مؤشرا يعزز شكوكه بشأن استبداله بحزب غادي آيزنكوت، رغم أن الأخير يستبعد، حتى الآن، المشاركة في حكومة برئاسة نتانياهو.
وفي موازاة الخلاف السياسي، أصدر يتسحاق يوسف، عضو مجلس حكماء التوراة في حزب "شاس"، فتوى تحظر دعم حزب بن غفير بسبب دخوله إلى باحات المسجد الأقصى، الذي يسميه اليهود "جبل الهيكل"، وتشجيعه الآخرين على ذلك.
واعتبر يوسف أن دخول الموقع ينطوي، وفق الحكم الديني الذي يستند إليه، على مخالفة جسيمة تستوجب عقوبة "الكاريت"، وهي عقوبة دينية شديدة في الشريعة اليهودية.
وذهب إلى أن دعم حزب يقوده شخص يدخل الموقع ويشجع على دخوله يجعل الداعم شريكاً في المخالفة، مهاجماً شخصيات عامة قال إنها تتذرع بالقومية لتبرير هذه الممارسات.
(ترجمات)
