تعتزم الحكومة الألمانية زيادة المبالغ المالية المخصصة لتشجيع اللاجئين على العودة الطوعية إلى بلدهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز برامج المغادرة الطوعية، وتقديم حوافز إضافية للراغبين في إنهاء إقامتهم والعودة إلى وطنهم.
العرض المالي الألماني الجديد للسوريين
وفي هذا الشأن، قال رئيس مجلس أمناء مؤسسة دمشق للفكر إبراهيم الجبين، للإعلامية كاترين دياب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "الحديث عن رفع قيمة الحوافز المالية التي تقدمها ألمانيا للسوريين الراغبين في العودة الطوعية إلى سوريا يحتاج أولًا إلى التحقق من الرقم المتداول"، موضحًا أنّ مبلغ 7,000 يورو لم يُقر رسميًا حتى الآن، وإنما يستند إلى مصادر برلمانية ونقاشات داخل الساحة الألمانية.
وأضاف الجبين أنّ ألمانيا سبق أن استخدمت سياسة الحوافز المالية لتشجيع العمال الأجانب على العودة، مستشهدًا بما حدث عام 1983، عندما عُرضت مبالغ مالية على بعض العمال الأجانب مقابل العودة إلى بلدانهم.
وأشار إلى أنّ دوافع السياسة الألمانية الحالية لا يمكن اختزالها في رغبة الحكومة في التخلص من اللاجئين، موضحًا أنّ هناك في المقابل حاجة اقتصادية ألمانية إلى مزيد من العمالة. ولفت إلى أنّ النقاش الحالي يرتبط أيضًا بالحسابات السياسية والانتخابية، في ظل صعود التيارات اليمينية وتنامي الجدل حول ملف الهجرة واللجوء.
وأوضح الجبين أنّ هناك نحو 15 ألف سوري، وفق الأرقام التي أشار إليها في المداخلة، تنطبق عليهم أوضاع قانونية تجعلهم مهددين بالمغادرة، ومن بينهم أشخاص لم يحصلوا على إقامة دائمة أو يحملون وضعًا مؤقتًا يعرف بـ"الدولدونغ". وقال إنّ السلطات الألمانية قد تجد أن تقديم حوافز مالية للعودة الطوعية أقل كلفة، سياسيًا وقانونيًا وماليًا، من عمليات الترحيل القسري.
Watch on YouTube
ما خفي أعظم!
وتساءل الجبين عن مدى قدرة سوريا في وضعها الحالي على استيعاب أعداد كبيرة من العائدين، مشيرًا إلى أن مفهوم "الأمان" لا يقتصر على غياب المخاطر الأمنية، بل يشمل أيضًا السكن والغذاء والتعليم والخدمات الأساسية.
وأضاف أنّ سوريا لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالنازحين وإعادة دمجهم في مناطقهم، متسائلًا عما إذا كانت قادرة على استيعاب أعداد إضافية من العائدين من أوروبا في الظروف الراهنة.
(المشهد)