تجدّدت التساؤلات حول صعوبات الغوص في أعماق البحار والتحديات التي يواجهها الغواصون بعد حادث انفجار غواصة "تيتان" التابعة لشركة OceanGate. ويعزى ذلك للظروف المخيفة التي يتعرض لها الغواصون، والتي قد تؤدي إلى خطر حياتهم.
تم العثور على حطام الغواصة المنكوبة بعد 4 أيام من رحلتها التي كانت في إطار رحلة استكشافية لرؤية حطام سفينة "تايتنيك"، والتي كلفت الشخص الواحد 250 ألف دولار.
وتقع بقايا هذه السفينة الشهيرة على عمق 12500 قدم تحت سطح الماء، وهو مستوى عميق جداً لا يمكن الوصول إليه بسهولة، بسبب الضغط المتزايد على المركبات تحت الماء.
ما تواجه الغواصات؟
ومن بين الصعوبات التي يواجهها الغواصون في أعماق البحار هو الظلام الدامس، حيث يمتص الماء ضوء الشمس بسرعة ويجعل التنقل صعباً بشكل معقد. وتزداد هذه الصعوبة في "المنطقة القاتلة"، حيث لا يصل الضوء في البحر إلى عمق 1000 متر وما دون، ويعني ذلك أن الغواصين لا يرون شيئاً حتى يظهر قاع المحيط فجأة أمامهم.
وتواجه الغواصات أيضاً صعوبة في مواجهة التيارات المألوفة في أعماق البحار، والتي يمكن أن تزيد من تعقيد الملاحة للغواصين. ويعتبر خندق ماريانا، في المحيط الهادئ، أعمق نقطة في العالم بعمق 36100 قدم تحت سطح الماء.
وتعيش في هذه الأعماق مخلوقات غريبة مثل الحوت الذي يستخدم الاهتزازات في الماء للتنقل في المحيط، وسمكة الصياد التي تستفيد من قلة الطعام والضوء في منطقة منتصف الليل مع ضوء معلق خارج أفواهها مباشرة.
يجب الانتباه إلى أن التصميم الغير مناسب للغواصة "تيتان" هو السبب في وقوع الكارثة وفقدان حياة 5 أشخاص بينهم أثرياء من العيار الثقيل، وقد تعرضت شركة "أوشن غيت" المشغلة للغواصة لانتقادات شديدة بشأن هيكل ونوعية التصميم.
(وكالات)