ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الثلاثاء نقلا عن 3 مصادر مطلعة أن ممثلين عن مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجروا محادثات مع شركة "دي بي ورلد" المملوكة لحكومة دبي، حول إدارة سلاسل التوريد ومشاريع البنية التحتية في قطاع غزة.
وأشارت تقديرات مؤسسات عالمية إلى أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة، حيث دمرت الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين 4 أخماس المباني، تبلغ نحو 70 مليار دولار.
ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها إن المحادثات ركزت على إمكانية دخول دي بي ورلد في شراكة مع مجلس السلام لإدارة الخدمات اللوجستية.
وأضافت أن هذه الجهود ستشمل المساعدات الإنسانية وغيرها من السلع الداخلة إلى غزة، بما يشمل التخزين وأنظمة التتبع والترتيبات الأمنية.
وقالت الصحيفة إن من بين الأفكار الأخرى التي طرحت خلال المحادثات إنشاء ميناء جديد إما في غزة أو على الساحل المصري القريب، تبنيه الشركة التي تتخذ من الإمارات مقرا، والتي يمكنها أيضا إقامة منطقة تجارة حرة في القطاع الذي دمرته الحرب.
ولم ترد دي.بي ورلد ولا البيت الأبيض بعد على طلبات رويترز للتعليق.
واقترح ترامب إنشاء مجلس السلام في سبتمبر الماضي للإشراف على خطته لإنهاء حرب إسرائيل في غزة، قبل أن يقول لاحقا إن المجلس سيتعامل أيضا مع نزاعات أخرى.
وتنص خطة ترامب الخاصة بغزة على انسحاب القوات الإسرائيلية وبدء إعادة الإعمار مع تخلي حركة "حماس" عن أسلحتها.
وكان أعلن مجلس السلام في وقت سابق هذا الشهر أنه لا يواجه أي عراقيل بشأن التمويل، وأن جميع الطلبات تمت تلبيتها "على الفور وبشكل كامل" حتى الآن.
وكانت وكالات إعلامية قد ذكرت سابقا نقلا عن مصادر، أن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من مبلغ يبلغ 17 مليار دولار الذي تم التعهد به لغزة، ما يمنع ترامب من المضي قدما في خطته لمستقبل القطاع الفلسطيني المدمر.
وأفادت مصادر بأنه قبل 10 أيام من الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي أغرقت المنطقة في حرب، استضاف ترامب مؤتمرا في واشنطن تعهدت فيه دول عدة بتقديم مليارات الدولارات لإدارة غزة وإعادة إعمارها بعد أن ألحقت بها إسرائيل دمارا شاملا على مدى عامين.
وتتصور الخطة إعادة بناء المنطقة الساحلية على نطاق واسع بعد نزع سلاح حركة "حماس" التي أدت هجماتها على إسرائيل إلى شن الهجوم على غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية.
كما كان الهدف من التعهدات المالية هو تمويل أنشطة اللجنة الوطنية لإدارة غزة الناشئة، وهي مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين مدعومة من الولايات المتحدة تهدف إلى تولي السيطرة على القطاع من "حماس".
وقال أحد المصادر، وهو شخص على دراية مباشرة بعمليات مجلس السلام، إنه من بين الدول الـ10 التي تعهدت بتقديم أموال، لم تساهم سوى 3 دول في التمويل.
(رويترز)