تصدرت مومياء تاريخية في النمسا الاهتمام العالمي خلال الساعات الماضية بفضل كشف جديد حولها.
سر مومياء النمسا المذهلة
وكشفت دراسة جديدة نشرتها مجلة "Frontiers in Medicine" عن الكثير من التفاصيل والخبايا الجديدة عن المومياء الموجودة في النمسا.
وأثبتت الدراسة أن مومياء النمسا تم حفظها بطريقة لم يتم تسجيلها من قبل في السجلات التاريخية أو العلمية.
وأكدت الدراسة أن المومياء التي تم حفظها لنحو 300 عام في سرداب إحدى الكنائس بمنطقة بلاتزنشتاين في النمسا يعتقد أنها ترجع لأحد الكهنة المحليين والذي كان يسمى فرانز زافير سيدلر فون روزينغ.
وأفادت الدراسة بأن ذلك الكاهن توفي في عام 1746 وكان يبلغ وقتها نحو 37 عاما.
وتوصل فريق الباحثين من جامعة ميونخ الذي قاده البروفيسور أندرياس نيرليش إلى هذه التفسيرات بعدما حدث تسرب للمياه في السرداب الذي تواجدت فيها المومياء في عام 2025، وهو ما أتاح فرصة للفريق لإجراء أبحاث وفحوصات من خلال التصوير المقطعي وأيضا التحليل الكيميائي بجانب استخدام تقنيات التأريخ عن طريق الكربون المشع.
وأثبتت الدراسة أنه تم حفظ الجثمان بشكل استثنائي، حيث وجد أنه تم ملء التجاويف بالبطن بمزيج من ألياف الكتان وقطع الخشب والقنب، بجانب أيضا مواد أخرى تحتوي على مادة الزنك التي تعمل كمضاد للبكتيريا.
وأشار الباحثون إلى أن هذا المزيج ساعد على منع نمو البكتيريا على المومياء وعمل في الوقت نفسه على امتصاص الرطوبة، وهي العوامل التي ساعدت على الإبقاء على المومياء بحالة ممتازة لمدة تزيد عن 3 قرون.
ولم يعثر الباحثون على أي شقوق جراحية في جسد المومياء، وهو ما يبعد فكرة استخدام الطرق التقليدية المشهورة في التحنيط، مثل الطريقة التي استخدمت في مصر القديمة.
ولفتت الدراسة إلى أنه تم إدخال تلك المواد من خلال فتحات الإخراج في الجسد، وهو ما يعتبر أسلوب حديث على العلماء في عمليات التحنيط.
كما كشفت التحاليل التي أجريت على المومياء أن سبب الوفاة كان تعرض الكاهن لنزيف رئوي حاد؛ بسبب احتمالية إصابته بمرض السل، الذي كان شائعا في تلك الفترة في أوروبا.
(المشهد)