في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المفاوضات بين واشنطن وطهران، يبرز لبنان مجددًا كساحة مرتبطة بتوازنات الخارج، وسط تساؤلات حول موقعه الحقيقي في أولويات القوى الإقليمية.
لبنان خارج الحسابات
- ما كشفه وزير العدل اللبناني عادل نصار يعكس واقعًا سياسيًا واضحًا، مفاده أنّ إيران لم تضع لبنان ضمن أولوياتها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، بل ركزت على ملفاتها الأساسية وعلى رأسها الأموال المجمدة ووقف التصعيد المباشر.
- ما جرى في مفاوضات إسلام آباد، أظهر أنّ طهران دخلت التفاوض من دون ربط الملف اللبناني باتفاق وقف إطلاق النار، ما انعكس ميدانيًا في استمرار التصعيد الإسرائيلي داخل لبنان وغياب أيّ التزام يخص الساحة اللبنانية.
- هذا الواقع يثبت أنّ لبنان لم يكن ضمن سلّم الأولويات الإيرانية، وذلك يضع بيئة "حزب الله" أمام حالة ارتباك وضياع، في ظل شعور متزايد لدى جزء من القاعدة الشعبية، بأنّ التطورات الإقليمية تجري بمعزل عن مصالحها المباشرة.
Watch on YouTube
أولوية "حزب الله"
وفي السياق، أوضح الأمين أنّ بيئة الحزب منقسمة بين فئة مرتبطة أيديولوجيًا تعتبر أنّ أولوية الحزب هي حماية إيران، وبين فئة أخرى تواجه تداعيات الحرب والدمار والتهجير في الداخل اللبناني، ما يوجد حالة من الحيرة وفقدان الاتجاه.
وأكد أنّ الحزب يمر بحالة ارتباك داخلي في الخطاب والتوجه، مستشهدًا بتضارب المواقف بين بعض قياداته والتراجع عن اتهامات وتصريحات سياسية، ما يعكس بحسب تعبيره غياب قرار موحّد وواضح.
وختم الأمين بالإشارة إلى أنّ استمرار هذا المشهد سيزيد من عمق الأزمة داخل البيئة الداعمة للحزب، في ظل غياب رؤية سياسية قادرة على التوفيق بين الالتزامات الإقليمية والواقع اللبناني المتدهور.
(المشهد)