لبنان.. غازي العريضي يعتذر عن "عبارة" في روايته لتمديد ولاية لحود

آخر تحديث:

شاركنا:
تعود رواية غازي العريضي إلى 2004 مع الضغوط المكثفة على رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري
عاد الوزير اللبناني السابق غازي العريضي إلى واحدة من أكثر مراحل الحياة السياسية اللبنانية حساسية، بعدما قدم اعتذاره عن عبارة استخدمها خلال مواجهة كلامية مع مسؤول سوري، في سياق روايته للضغوط التي سبقت تمديد ولاية الرئيس السابق إميل لحود عام 2004.

ونشر العريضي اعتذاره عبر صفحته على "فيسبوك"، موضحا أن التعبير الذي ورد في حديثه عن ذلك اللقاء "لم يكن له مبرر".

اعتذار غازي العريضي

وجاء الاعتذار بعد تداول مقتطفات من حديثه، الذي استعاد فيه أجواء الاتصالات والضغوط السياسية التي رافقت التحضير للتمديد للحود.

وتعود رواية العريضي إلى 2004، عندما كانت الساحة اللبنانية تشهد ضغوطا سياسية مكثفة على رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، لدفعهما إلى القبول بتمديد ولاية لحود.

وكان الحريري وجنبلاط قد وصلا في تلك المرحلة، إلى موقف أكثر تحفظا تجاه استمرار الوجود السوري ونفوذ دمشق في القرار اللبناني، في وقت كانت القيادة السورية تدفع باتجاه إبقاء لحود في موقعه، رغم المعارضة المتزايدة للتمديد داخل لبنان.

وشكلت تلك الضغوط نقطة تحول في العلاقة بين الحريري ودمشق، فبعد أسابيع من السجال السياسي، أقر البرلمان اللبناني في سبتمبر 2004 تعديلا دستوريا استثنائيا سمح بتمديد ولاية لحود 3 سنوات، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة داخل البلاد وخارجها.

وكان العريضي آنذاك من الشخصيات القريبة من جنبلاط، وشغل منصب وزير الإعلام في حكومة الحريري، وبعد إقرار التمديد، استقال من الحكومة مع وزيرين آخرين، في موقف عكس حجم الانقسام الذي أحدثته القضية داخل الطبقة السياسية اللبنانية.

وتزامن ذلك مع تصاعد الضغوط الدولية على دمشق وبيروت، وصولا إلى صدور قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1559 في 2 سبتمبر 2004، الذي دعا إلى احترام سيادة لبنان واستقلاله، وإنهاء وجود القوات الأجنبية فيه ونزع سلاح الميليشيات.

وبعد أشهر، اغتيل الحريري في بيروت في 14 فبراير 2005، لتدخل البلاد مرحلة سياسية وأمنية جديدة، انتهت بانسحاب القوات السورية من لبنان في العام نفسه، بعد وجود عسكري استمر نحو 3 عقود.

ويعيد اعتذار علي العريضي تسليط الضوء على تفاصيل تلك المرحلة، من دون أن يتضمن تراجعا عن روايته الأساسية، بشأن الضغوط التي تعرض لها الحريري وجنبلاط قبل التمديد.  

(المشهد)