تشييع 3 صحفيين قتلوا بغارة إسرائيلية على غزة

شاركنا:
مقتل 3 صحفيين بغارة إسرائيلية على غزة (أ ف ب)

بعيون دامعة ووجوه مرهقة، تجمع الخميس مئات الفلسطينيين، بينهم الكثير من الصحفيين، في باحة مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة لوداع 3 صحفيين قتلوا بغارة إسرائيلية.

وقُتل الصحفيون محمد قشطة وأنس غنيم، وعبد الرؤوف شعث الذي تعاون بانتظام مع وكالة فرانس برس، الأربعاء في وسط قطاع غزة في غارة شنها الجيش الإسرائيلي الذي قال إنه استهدف مشغلي طائرة مسيّرة اعتبرها مشبوهة.

وقال إبراهيم قنن، أحد الصحفيين في القطاع، للحشد: "اليوم نحن أمام جريمة إعدام منظمة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق زملائنا الصحفيين".

وقال سمير شعث والد عبد الرؤوف شعث: "كان عبد يعشق الصحافة، يحب الصحافة كثيرا لأنها تثبت الحقيقة".

وتابع "عبد ليس أول صحفي يستهدفونه"، مضيفا "الصحفي لا يملك لا مدفعا ولا صاروخا، يملك الكاميرا التي توثق الجريمة بالصوت والصورة، والاحتلال لا يريد توثيق الجرائم بالصوت والصورة، لأنها تثبت الحقيقة".

ووفق منظمة مراسلون بلا حدود فقد "قُتل ما يقارب 220 صحفيا في غزة على يد الجيش الإسرائيلي منذ بدء هجومه قبل أكثر من عامين، بما في ذلك 71 صحافيا على الأقل قتلوا أثناء قيامهم بعملهم".

"سجل طويل"

لطالما أكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يستهدف الصحفيين عمدا. ومع ذلك، فقد أعلن مسؤوليته عن قتل عدد من الإعلاميين اتهمهم بأنهم "إرهابيون" ينتمون إلى الجناح العسكري لـ"حماس" أو فصائل فلسطينية أخرى.

ويذكّر هذا المشهد كثيرين بيوم 25 أغسطس 2025، عندما أسفرت غارات إسرائيلية على مستشفى بجنوب القطاع عن مقتل 5 صحافيين.

وقال الصحفي عدلي أبوطه "هذه جريمة جديدة تضاف إلى سجل طويل ارتكبه الاحتلال بحق الصحفيين".

وأضاف: "الاحتلال لم يأبه بكل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحفيين، واستهدفهم بشكل مباشر".

طالبت فرانس برس بإجراء تحقيق في ملابسات مقتل شعث، مضيفة في بيان "لقد قُتل عدد كبير من الصحفيين المحليين في غزة خلال العامين الماضيين، بينما لا يزال الوصول الحر للصحفيين الأجانب مستحيلا" إلى القطاع المحاصر والمدمر.

(أ ف ب)