كشفت تقاير إعلامية أن مصر تجري اتصالات مكثفة لإعادة طرح فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة على غرار حلف شمال الأطلسي، فيما يُعرف إعلاميًا بـ"ناتو عربي"، في محاولة لمواجهة التحديات والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
تأتي هذه التكهنات فيما تستضيف العاصمة القطرية الدوحة قمة عربية وإسلامية طارئة ردا على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات حركة "حماس" في الدوحة، وقوبل بإدانات عربية ودولية واسعة.
فكرة القوة العربية المشتركة هدفها الأساسي هي إنشاء قوة موحدة قادرة على التحرك لمجابهة التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي على أن تكون مشكلّة من جميع الدول العربية.
ولم تكشف أي مصادر رسمية أي تفاصيل حول احتمالية طرح هذه الفكرة خلال القمة العربية الإسلامية التي تستضيفها قطر.
مقترح مصري لتشكيل "ناتو عربي"
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أقترح تشكيل قوة عربية مشتركة قبل سنوات ولكن الفكرة قوبلت ببعض التحديات التي تتعلق بتوقيت تدخل هذه القوات وطبيعتها وكذلك طبيعة تسليحها.
وكانت إسرائيل قد شنت غارات جوية على مبنى تابع لحركة "حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، وقالت إنها ستلاحق قيادات الحركة في أي مكان.
وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تصريحاته، أمس، التي قال فيها إن القضاء على قيادات "حماس" في قطر سيزيل العوائق أمام الوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.
وتستضيف قطر قيادات "حماس" وتلعب دورا رئيسيا مع مصر في الوساطة بين الحركة وإسرائيل في مفاوضات الأسرى ووقف إطلاق النار.
ونددت الأمم المتحدة بالهجمات الإسرائيلية على قطر واعتبرتها انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية.
وتواجه إسرائيل انتقادات دولية واسعة فيما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار بإقامة دولة فلسطينية في خطوة قوبلت بتنديد إسرائيلي وأميركي.
بالعودة إلى القوة العربية المشتركة، رأى مراقبون أنّ مقترح إنشاء "ناتو عربي" قد يواجه ببعض المعوقات، خصوصا في ظل التحفظات التي أبدتها بعض الدول العربية خلال طرح المقترح قبل سنوات.
وسلّطت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الضوء على التقارير العربية التي تتحدث عن تحركات مصر لتشكيل قوة عربية مشتركة.
وقالت الصحيفة إن هذه التقارير ربطت بين عودة المقترح المصري والضربات الإسرائيلية على قطر، لافتة إلى أن مصر تسعى إلى وضع نفسها في قلب إطار أمني جديد للعالم العربي. وقد زاد توقيت إحياء هذه المبادرة، بعد أيام من الغارة الإسرائيلية في الدوحة، من إلحاح جهود القاهرة لحشد الدعم من شركائها الإقليميين.
لم يصدر أي تأكيد رسمي فوري من القاهرة. ونُقل عن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، انتقاده للمقترح المذكور، معتبرًا إياه ضربةً لأطر السلام القائمة.
(المشهد)